في غاية القرب ، كما لا يخفى على من تتبّع الأخبار الواردة في بيان أوقات الفرائض وأقوال الفقهاء فيها أيضا ، خصوصا في وقت المغرب ، وتحمل عليه صحيحة زرارة ، بل الظاهر منها عدم التفاوت ( بين الواحدة والمتعدّدة ، وليس في هذه الرواية إشعار بالتفاوت ) « 1 » ، كما أنّه ليس في صحيحة ابن سنان ذلك الإشعار أيضا ، مضافا إلى أنّ الروايات الواردة في هذا الباب لا إشعار فيها أصلا ، بل وظاهرة في عدم التفاوت أصلا ، فيتعيّن الحمل الثاني ، مع احتمال التقيّة أيضا ، وصحيحة زرارة معارضة لهاتين الصحيحتين معا ، فلو كانت محمولة على الاستحباب لم يبق وجه يعتدّ به ، بحيث يكون حجّة للتفرقة ، مع أنّ صحيحة ابن سنان متضمّنة للأمر بتقديم الحاضرة .
قوله : وهذه الرواية مع صحتها صريحة في المطلوب . ( 4 : 299 . )
( 1 ) لا يخفى أنّ الأمر عنده حقيقة في الوجوب ، وبناء استدلالاته عليه حتى في الحديث السابق ، وظاهر هذه العبارة أيضا كذلك ، فعلى هذا كيف تكون صريحة في الجواز ؟ سيّما وأن يكون مرجوح الفعل راجح الترك ، كما سيشير إليه .
على أنّه لو كان حقيقة في الطلب أيضا لا تكون صريحة ، بل في الإباحة أيضا كذلك . وبالجملة : حمل الوجوب على المرجوح الفعل في غاية الصعوبة ، فكيف يدّعي الصراحة فيه ؟
وحمل الأمر على كونه واقعا في مظنة الحظر بعيد جدّا في هذه
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « ج » .