تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
يظهر منها كون الإغماء من جهة مرض بالمكلَّف ، وأنّه كلَّما غلب اللَّه فهو أولى بالعذر ، فيظهر أنّ الإغماء فيها غير هذا الإغماء ، هذا بخلاف الأخبار الدالة على سقوط القضاء عن الحائض والنفساء ، بل ربما كانت المرأة تختار أيّاما معينة للحيض كما في المضطربة ، فيكون ذلك حيضها وليس عليها قضاؤه ، فتأمّل . قوله : لا يتناول الجاهل نصا . ( 4 : 296 ) . ( 1 ) عدم التناول للجاهل إن كان من جهة كون التكليف بالنسبة إليه تكليفا بما لا يطاق أو الحرج ، ففيه : أنّه يمكن الامتثال بالتكرار المحصّل له إلى أن لا يتحقّق حرج ، مع أنّ بين قوله تعالى * ( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * « 1 » وبين قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « فليقضها كما فاتته » « 2 » عموما من وجه ، إلَّا أن يترجّح الأوّل بالأصل . وإن كان ممّا دل على معذورية الجاهل ، ففيه : أنّ الكلام في ما إذا علم وجوب تحصيل المعرفة ، فهو عالم بعلم إجمالي مقصّر ، فليس هذا داخلا فيه ، وما دل على وجوب الترتيب عامّ مثل قوله : « من فاتته . » الحديث . وإن بنى على أنّه ليس من الأفراد المتبادرة لهذا المقام فلعله محلّ تأمّل . قوله : ما رواه الشيخ في الصحيح . ( 4 : 299 ) . ( 2 ) ظاهر الرواية أنّه يصلَّيها قبل أن تفوته خصوص المغرب ، وإلَّا صلَّاها ثم صلَّى الفائتة ثم صلَّى العشاء . وحملها على العشاءين ليس بأولى من حملها على ما يحمل عليه صحيحة زرارة بأن يكون المراد فوتها من وقت الفضيلة بتفاوت مرتبة الاستحباب ، وحمل الفوت على هذا المعنى
هامش
« 1 » الحج : 78 . « 2 » عوالي اللآلئ 2 : 54 / 143 ، 3 : 107 / 150 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 332 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث