وفي هذه شيء ، والظاهر أنّها واردة في مقام التقيّة ، كموثقة عمار في من فاتته المغرب حتى دخل العشاء أنّه مخيّر بين فعل المغرب وتقديمها على العشاء وعكس ذلك « 1 » ، فعلى هذا تكونان مضعّفتين للصحيحتين لا أنّهما مؤيّدتان لهما ، فتدبّر .
ومرّ في بحث أوقات الصلاة أنّ الصحيحتين المذكورتين وأمثالهما واردة مورد التقيّة « 2 » ، فلاحظ وتأمّل .
قوله : سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار . ( 4 : 299 ) .
( 1 ) لعل المراد من صلاة النهار النافلة ، كما قال به بعض المحدّثين « 3 » ويظهر من ملاحظة الأخبار ، وفي بعض النسخ : صلاة الليل ، مكان : صلاة النهار .
قوله : وتؤيّده الأخبار المتضمّنة . ( 4 : 299 ) .
( 2 ) لا ربط لتأييدها لما اختاره من وجوب التقديم إذا كانت الفائتة واحدة ، وعدمه إذا لم تكن ، كما لا يخفى ، وسيّما صحيحة ابن سنان ، لأنّ الفائتة فيها واحدة ، ففيها تأييد لبطلان ما اختاره ، إلَّا أنّ جواز النافلة لمن عليه الفائتة لا يستلزم عدم وجوب التقديم ، ولا ينافيه أيضا ، فعلى هذا يزول الربط بين ما ذكره من المؤيّدات وبين المطلوب بالمرّة .
نعم يؤيّد بطلان من يقول بما يزيد على وجوب تقديم الفائتة من الفورية المنافية للأمور المذكورة ، لكن لم يشر إلى هذا القول ولم يظهر بعد
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 271 / 1079 ، الاستبصار 1 : 288 / 1055 ، الوسائل 4 : 288 أبواب المواقيت ب 62 ح 5 .
« 2 » راجع ج 2 : 306 - 307 .
« 3 » كالفيض الكاشاني في الوافي 8 : 1028 ، وصاحب الحدائق 6 : 266 .