تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ومصداق قوله عليه السّلام : « الإسلام يجبّ ما قبله » « 1 » هو هذا القضاء وما ماثله من الأمور التي كانت لازمة عليه قبل الإسلام وساقطة عنه بعده ، لا التكليف بمثل أداء الواجبات التي تكون بعد الإسلام باقية على حالها غير ساقطة عنه أصلا ، فإنّه إذا لم يسقط عنه بعد الإسلام فأين الجبّ والسقوط الذي صرّح الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله بقوله : « إنّ الإسلام يجبّ » ؟ وإن لم يكن واجبا قبل الإسلام فأيّ شيء يجبّه الإسلام ؟ وتخصيصه بالواجبات من المعاملات التي لا يكون قصد القربة شرطا فيها ولا الإسلام شرطا لصحتها لتحقّق الامتثال بها حال الكفر أيضا لا وجه له ، سيّما بعد ملاحظة أنّ غالب هذه الواجبات لا تجبّ بالإسلام ، فتأمّل . على أنّا نقول : لا فرق بين الكافر وغيره من المخالفين للشيعة ، فما هو جوابك فهو جواب العموم ، وسنذكر حال المخالف ، فتأمّل . قوله : وأمّا أنّه لا يجب عليهم إعادة ما فعلوه في تلك الحال . ( 4 : 289 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ المخالف كافر بالكفر المقابل للإيمان ، فإنّ أصول ديننا خمسة ، منها : الإمامة والعدل ، والمنكر لواحد منهما منكر لأصول الدين ، فلا يكون باقيا أبدا ولا قابلا للقرب إليه تعالى كالكافر ، بل الظاهر من الأخبار أنّهم أشدّ من الكفّار وأخبث ، والموافق للأدلة والاعتبار أيضا كذلك ، وضررهم على الدين وعلى المؤمنين أشدّ من ضرر الكفّار وأشدّ بمراتب . وبالجملة : لا تأمّل في عدم تأتّي التقرّب إليه تعالى لهم ، ويظهر من
هامش
« 1 » مسند أحمد 4 : 199 ، الجامع الصغير 1 : 474 / 3064 .