في الأخبار لا يراد منه إلَّا المجموع ، وإطلاق لفظ « صلَّى » على من هو بين السجدتين لعله مجاز . وكيف كان لا وثوق بإرادته . وممّا ذكرنا ظهر أنّ ما احتمله في الذكرى يكون في موقعه ، فتأمّل .
قوله : وهو قوي متين . ( 4 : 278 ) .
( 1 ) ما ذكره مبني على تحقّق الأصل وجريانه في المقام ، ومع ذلك يشكل الحكم بوجوب سجود السهو ، إذ لا دليل عليه ، إلَّا أن يستند إلى الإجماع المركب إن كان .
وأمّا نظر العلَّامة رحمه اللَّه فإلى عدم جريان الأصل هنا ، وأنّه لا دليل على وجوب سجود السهو لو بنى على الأصل ، والبناء على عدم السجود حينئذ ممّا لم يقل به أحد ، فأمّا إذا كان الشكّ بعد السجود فيدخل في الصحاح الواردة في أنّه يسجد للسهو ويبني على الصحة .
وممّا ذكر ظهر ما في قوله : ولأنّ تجويز . والأحوط في جميع هذه الصور إتمام الصلاة والسجدة بعدها والإعادة ، أمّا في الثانية والثالثة فظهر وجهه ، وأمّا في الرابعة فلعدم وروده في نص ولا ظهور دخوله تحت قاعدة ثابتة من الشرع ، بل في الأولى أيضا تكون الإعادة غير خالية عن الاحتياط ، لوجود الخلاف فيها بين الأصحاب ، وإن كان المشهور هو ما ذكره ، وأمّا النصوص وإن كنت صحيحة إلَّا أنّ العامّة بناؤهم على البناء على الأقلّ ، والخاصّة على الأكثر ، فتأمّل .
( مع أنّ أصل العدم لو كان جاريا في المقام وصحيحا لما جاز هدم القيام والذكر في الصورة الرابعة ، لكونهما صحيحين غير زائدين ، لأنّ الأصل عدم كونهما زائدين ، والأصل صحتهما ، والفرق بين الركن وغيره في الأصل المذكور ظاهر الفساد ، فظهر عدم اعتباره هنا على المشهور ، بل
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 324
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٣٢٤