يأمر اللَّه بما هو خلاف الواقع وخلاف الحق جاز أن يكون جميع ما أمر اللَّه تعالى به أو أمر رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله أو الأئمّة عليه السّلام خلاف الحق وغير مطابق للواقع ، ويكون ضلالا وخطاء ، العياذ باللَّه منه .
وورد أيضا : اسلبوا منّا الربوبيّة وقولوا فينا ما شئتم من الفضائل والمحاسن « 1 » .
وورد منهم أنّ كلّ حديث لا يوافق القرآن فليس منّا أو موضوع ، أو اضربوه على الحائط « 2 » .
وكما أنّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله حجّة كذا فعله أيضا حجّة وإن كان في مقام عبادة ربه قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » « 3 » و : « خذوا عنّي مناسككم » « 4 » وأمثال ذلك ، وهو إجماعي أيضا ، فأيّ فرق بين القول والفعل ؟ فتدبّر .
قوله : لأمكن الجمع بين الروايتين . ( 4 : 276 ) .
( 1 ) بل على هذا لا معارضة أصلا ، لأنّ فعله صلَّى اللَّه عليه وآله لا يدل على الوجوب ، بل على الأعمّ ، والمشهور أنّ متابعته مستحبة حتى يظهر الوجوب والإباحة ، فتدبّر .
قوله : كصحيحة عبد اللَّه بن سنان . ( 4 : 276 ) .
( 2 ) في السند محمد بن عيسى عن يونس ، والشارح رحمه اللَّه متأمل في
هامش
« 1 » الخصال : 614 ، البحار 25 : 274 ، 283 / 30 .
« 2 » التبيان 1 : 5 ، تفسير الصافي 1 : 33 ، البرهان 1 : 28 ، انظر الوسائل 27 : 110 ب 9 ح 12 و 14 و 15 .
« 3 » عوالي اللآلئ 1 : 179 / 8 ، سنن البيهقي 2 : 124 .
« 4 » عوالي اللآلئ 1 : 215 / 73 ، مسند أحمد 3 : 318 .