( 1 ) قال الشيخ رحمه اللَّه في التهذيب : النوافل عندنا لا سهو فيها ، ويبني الإنسان إن شاء على الأقل وإن شاء على الأكثر ، وإن كان البناء على الأقلّ أفضل « 1 » .
ويظهر من هذا الإجماع على ذلك ، وأنّ المراد من نفي السهو في النافلة على ما ورد في صحيحة ابن مسلم « 2 » ومرسلة يونس « 3 » هو ما ذكره ، وقال في المنتهى - على ما نقل - : إنّه - يعني ما ذكره الشيخ - قول علمائنا أجمع إلَّا ابن بابويه فإنّه جوّز البناء على الأقلّ والإعادة « 4 » .
قلت : لعله رحمه اللَّه فهم من نفي السهو في رواية يونس البطلان ، لكن قال في أماليه : من دين الإمامية أن لا سهو في النافلة ، فمن سهى في النافلة فليبن على ما شاء ، وإنّما السهو في الفريضة « 5 » .
قوله : وأمّا جواز البناء على الأكثر . ( 4 : 274 ) .
( 2 ) في الكافي : وروي أنّه « إذا سهى في النافلة بني على الأقل » « 6 » . وأمّا البناء على الأكثر فلعموم ما دل عليه ، وللإجماع ، وما علَّل به الشارح رحمه اللَّه ليس علَّة للأفضلية بل علَّة لتعيين الأقلّ لو كان بناؤها على الاستصحاب ، وإلَّا فلا يصير علَّة أصلا ، وأمّا علَّة الأفضلية فهي التي أشرنا إليه .
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 178 .
« 2 » الكافي 3 : 359 / 6 ، التهذيب 2 : 343 / 1422 ، الوسائل 8 : 230 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 18 ح 1 .
« 3 » الكافي 3 : 358 / 5 ، التهذيب 3 : 54 / 187 ، الوسائل 8 : 242 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ذيل الحديث 8 .
« 4 » لم نعثر عليه .
« 5 » أمالي الصدوق : 513 .
« 6 » الكافي 3 : 359 / ذيل الحديث 9 ، الوسائل 8 : 230 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 18 ح 2 .