ثم اعلم أنّ قوله عليه السّلام : « ولا على الإعادة إعادة » إنّما هو بالنسبة إلى كثير السهو ، كما سيجيء ، لأنّ الغالب أنّه يسهو في الإعادة وأمّا غيره فقلَّما يسهو في الإعادة أيضا ، وإطلاق الأخبار محمول على الغالب لا النادر ، وسيجئ في مسألة كثير السهو ما يظهر منه أنّ من لم يكثر سهوه يعتبر سهوه ويتدارك ، للأخبار المعتبرة المعمول بها عند الفقهاء ، وربما يتحقّق الكثرة بمرّتين لهذا الخبر ، وضعفه ظاهر ، لما عرفته ، وربما حمل على أنّ المراد عدم استحباب الإعادة ثانيا في صورة استحباب الإعادة « 1 » ، وهو بعيد .
قوله : وإطلاق النص . ( 4 : 270 ) .
( 1 ) شموله لصورة عدم حصول المظنّة أصلا محلّ تأمّل ، لأنّ الغالب المتعارف حصول المظنّة ، وإطلاقات الأخبار محمولة عليه ، فلعل حال ما نحن فيه وحال غير المأموم واحدة ، ومفهوم اللقب ليس بحجّة ، سيّما مع الورود مورد الغالب ، فتأمّل .
قوله : كذا يرجع الظانّ إلى المتيقّن . ( 4 : 270 ) .
( 2 ) لا دليل على ذلك لا من جهة النص ولا من القاعدة ، بل القاعدة تقتضي كون الظانّ يرجع إلى ظنّه ، وهو الذي كلَّف به ، كما تقدّم ، فكيف بالرجوع إلى غيره ؟ إذ غاية ما يحصل منه الظنّ التقليدي ، والظنّ الاجتهادي لو لم يكن أقوى من التقليدي لم يكن أضعف .
اللَّهم إلَّا أن يحصل من تقليده ظنّ أقوى في نظره من ظنّ نفسه ، فحينئذ يرتفع ظنّه وينحصر في الظنّ التقليدي ، فيكون عاملا بظنّه لا أنّه يرجع إلى المتيقن مطلقا . والوارد في النص ليس إلَّا لفظ « السهو » ولفظ « لا
هامش
« 1 » انظر الذخيرة : 369 .