تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الإعادة حتى يتحقّق المأمور به على وجهه ، فكيف يكون أكثر هذه الأحكام مطابقا لمقتضى الأصل ؟ لأنّ الغرض تصحيح الصلاة . نعم لو كان الخلل أمرا خارجا عن حقيقة الصلاة أمكن أن يقال : الأصل صحتها وعدم ضرر من جهته بالنسبة إلى ماهية الصلاة ، هذا على القول بأن الصلاة اسم للأعمّ لا خصوص الصحيحة شرعا ، إذ على التقدير الثاني لا يمكن التمسّك بالأصل في هذا الخلل أيضا ، فتأمّل جدّا . قوله : لكونه سببا فيه . ( 4 : 269 ) . ( 1 ) أي لعلاقة السببية ، وللقرينة ، وهي كون الظاهر أنّ المراد من السهو . والحاصل : أنّ المجاز محتاج إلى العلاقة والقرينة وكلتاهما هنا موجودة . لا يقال : إنّ القرينة تقتضي كون المراد من السهو الشكّ لا ما يتناوله . لأنّا نقول : إذا تعذّر الحقيقة فالحمل على أقرب المجازات متعيّن ، والقرينة هنا لا تأبى عن المجاز العامّ ، وهو أقرب من الشكّ الذي بينه وبين السهو تباين كلَّي ، فتأمّل . والأولى أنّ السهو هو الزوال عن القوّة الذاكرة ، أعمّ من أن يجيء بعد في الخاطر أنّه زال عن الذاكرة أو لم يجيء [ بل ] « 1 » يصير متردّدا في أنّ الأمر كيف صار أوّلا ؟ خرج من قوله : « ولا على الإمام سهو ولا على من خلف الإمام » ما إذا [ وقع ] « 2 » منهما سهو يجب عليهما التدارك البتّة ويبقى الباقي ، أو يكون تقدير : مع حفظ الآخر ، قرينة على استعمال الكلَّي في الفرد فيهما خاصّة إن ثبت التقدير ، فتأمّل جدّا .
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة . « 2 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .