والرواية صحيحة كما حقّق في محلَّه ، مع أنّها إلى حماد صحيحة ، وهو ممّن أجمعت العصابة .
على أنّه ورد أخبار كثيرة صحيحة بهذا المضمون ، فلا وجه للاستناد إلى خصوص هذه الرواية . مع أنّ رواية عمار « 1 » التي هي مستند القوم في البناء على الأكثر مطلقا على ما عرفت إنّما هي بهذا المضمون .
مع أنّ المحقّق في الأصول أنّ المأمور به إذا كان مأمورا به على سبيل الفور فبزوال الفور يفوت المأمور به ، ولم يبق مطلوب أصلا ، كالموقّت ، سيّما في المقام ، فإنّ المكلَّف لم يخرج عن عهدة الفريضة اليومية ولم يمتثل ، لأنّه أوقع فيها خللا ، والشارع قال : علاج الخلل فعل الاحتياط فورا ، فتأمّل جدّا .
قوله : وكونها بدلا . ( 4 : 267 ) .
( 1 ) لا يخفى أنّ الشارح رحمه اللَّه كثيرا ما يستدل بأنّ البدل يساوي المبدل ، لأنّه مقتضى البدلية ، منها ما مرّ في مباحث خطبة صلاة الجمعة « 2 » .
ومع ذلك غير خفي أنّ صلاة الاحتياط ليست بدلا ، بل تفعل لأنّها معرضة للإتمام ، فإنّ الصلاة لو كانت تامّة تكون هذه نافلة ، وإلَّا تكون تتمّة الصلاة وجزءها ، لا أنّها بدل عن الجزء ، بل هي هو على ذلك ، وكون الجزء في بعض يفعل بعد التسليم لا يقتضي الخروج عن الجزئية ، كما في تدارك أبعاض الصلاة ، فتدبّر .
قوله : ولا ينافي ذلك تبعية الجزء في بعض الأحكام . ( 4 : 267 . )
هامش
« 1 » الوسائل 8 : 212 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 1 ، 3 ، 4 .
« 2 » المدارك 4 : 36 ، 38 .