تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الصلاة ، مع أنّ المطلوب عدم الزيادة مثل الركوع والسجدتين وغيرهما ، ولو أبطل الصلاة واستأنف لم يكن المطلوب منه حينئذ خصوص القطعي بل يكون مخيّرا . وأيضا جوّز الشارع الاكتفاء بالشكّ في فعل إذا وقع الشكّ بعد الدخول في فعل آخر ، واللازم من ذلك الاكتفاء بالظنّ بطريق أولى ، فإنّه إذا شكّ أنّه فعل يبني على الصحة ، قطعا ، فإذا ظنّ أنّه قد فعل فلا شكّ في البناء على الصحة حينئذ ، بل هو أولى وأولى ، وهذا أيضا كالسابق في التعميم ، بأنّه أعمّ من أن يكون تحصيل البراءة اليقينية ممكنا . وأيضا لا شكّ في أنّه إذا كثر السهو يبنى على الصحة قطعا ، فإذا كثر الظنّ بأنّه قد فعل فهو أولى بالبناء على الصحة وأولى قطعا ، ومعلوم أنّ غالب المكلفين كثير الظنّ ، إذ قلَّما يتحقّق القطع بجميع أجزاء الصلاة ، بل إلزام تحصيل القطع بالجميع ربما يوجب العسر والحرج المنفيّين بالنسبة إلى الغالب . وأيضا جوّز الشرع رجوع كل واحد من المأموم والإمام إلى الآخر مطلقا ، وقد أشرنا إلى حكمه باكتفاء الظنّ في الركوع ، وربما يظهر من بعض الأخبار ذلك بالنسبة إلى التكبيرة « 1 » أيضا . وأيضا الرواية النبوية مطلقة تشمل الركعات والأبعاض ، ولعل ضعفها منجبر بعمل الفقهاء ، فتأمّل ، واللَّه يعلم . قوله : ولا ريب أنّ اعتبار ذلك أولى وأحوط . ( 4 : 264 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ المكلفين في جميع أفعال الصلاة وأجزائها ليسوا
هامش
« 1 » الوسائل 6 : 13 أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 2 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 305 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث