تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
غير ركن وغير ظاهر أنّ زيادته مع إمكان العلاج وتيسّره مغتفر ، فكيف يكون هذا احتياطا ؟ بل لعله داخل في العامد ، بل الظاهر أنّه كذلك ، وكذا الحال في غيرهما من الأحكام ، ولعله لما ذكرنا حكموا بالتروّي ويكون مرادهم منه القدر الذي يخرج الشكّ من الشكّ الذي يعرض بدارا وغفلة وذهولا ، فتأمّل . قوله : لا يقتضي صيرورته جزءا من الصلاة . ( 4 : 266 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ شرعيته لأنّ يكون معرضا لتمامية الصلاة حيث قالوا : فإن كان صلَّى ثلاثا أو اثنتين كانت هاتان تمام الأربع ، ولا يصير تماما له إلَّا أن يكون جزءا في صورة النقص ، ولذا لو ذكر النقص بعد ذلك تكون صلاته صحيحة ، كما هو ظاهر الأخبار ، بل روى في التهذيب بسنده عن عمار قال : سألت الصادق عليه السّلام عن شيء من السهو في الصلاة ، فقال : « ألا أعلَّمك شيئا إذا فعلت ثم ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء ؟ إذا سهوت فابن على الأكثر ، فإذا سلَّمت فقم وصلّ ما ظننت أنّك نقصت ، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء ، وإن ذكرت أنّك كنت نقصت كان ما صلَّيت تمام ما نقصت » « 1 » مع أنّ هذا مسلَّم عند الفقهاء . مع أنّ الأخبار متواترة في أنّ الفريضة خمسة وأنّ الصلاة في اليوم والليلة خمسة ، إلى غير ذلك ممّا يتضمّن هذا المعنى فيكون الاحتياط إمّا جزءا أو نافلة ، كما نطقت به الأخبار ، واعتبار الانفصال بالأمور الثلاثة للضرورة ، لاحتمال أن يكون ما فعله تماما ، فيكون صلَّى ما هي أربع
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 349 / 1448 ، الوسائل 8 : 213 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 3 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 307 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث