وغيرها ممّا يؤدّي مؤدّاها « 1 » .
ويمكن الجمع بحمل اليقين على عدم الشك ، لوقوعه في مقابله ، ولأنّه في الاستقبال يحصل اليقين غالبا ، ولهذا قال كذا ، فتأمّل .
نعم يومئ إلى ما ذكره وقوع الاستفصال في الشكّ في الثالثة والرابعة وعدم وقوعه في الشكّ في الأوليين بالمرّة مع كثرته .
وممّا يؤيّد المشهور أيضا ما ورد من أنّه لا يعيد الصلاة فقيه ، بل يحتال لها حتى يصحّحها « 2 » ، وأنّ المدار في الأعصار والأمصار كان على الظنّ غالبا ، لعسر اليقين كما هو المشاهد ، فتأمّل .
قوله : وإذا ثبت ذلك ثبت اعتبارهما في أفعالهما بطريق أولى . ( 4 : 264 ) .
( 1 ) لا يخفى أنّ الامتثال العرفي لو تحقّق بالظنّ فلا يحتاج إلى هذا الاستدلال ، وإن لم يتحقّق به ، بل لا بدّ من العلم ، فإذا ثبت من الشرع الاكتفاء بالظنّ في مجموع الفعل ثبت اكتفاؤه في أبعاضه بطريق أولى .
وبعبارة أخرى : إذا ثبت اكتفاؤه بالظنّ في كلّ واحد من الأبعاض مع ظنّيّة باقي الأبعاض فمع علميتها بطريق أولى .
والظاهر أنّ ذلك من باب مفهوم الموافقة ، وذلك لأنّ السيد إذا قال لعبده : ايتني بألف عدد من شيء ، ثم قال : يكفيك ظنّك بإتيان هذا الألف ، ليحكم أهل العرف بأنّه يكفيه الظنّ بواحد من هذا الألف مع القطع بالبواقي قطعا ، بل يحكمون بأنّه يكفيه الظنّ لكلّ واحد واحد من هذا الألف البتّة ، لأنّ الألف ليس إلَّا كلّ واحد واحد منها جميعا ، وكلّ واحد واحد منها
هامش
« 1 » الوسائل 8 : 187 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 .
« 2 » الوسائل 8 : 247 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 29 ح 1 .