خمسا أو ستّا أو سبعا أو ثمان .
وبالجملة : المحذور دائر بين محذورين رجّح أحدهما على الآخر ، قال في الوافي : لأنّه مع الفصل إذا ذكر بعد ذلك ما فعل وكانت صلاته مع الاحتياط مشتملة على الزيادة فلا يحتاج إلى الإعادة بخلاف ما إذا وصل « 1 » ، انتهى . والسيد في الانتصار علَّل بعلَّة أخرى « 2 » ، فليلاحظ . وعلى قول الصدوق « 3 » يجوز المحذور الآخر أيضا .
نعم يدل ذلك على وجوب التسليم والاضطرار إليه أيضا ، لأنّ الخروج عن الصلاة إنّما يتحقّق به .
وأمّا الجلوس والركعتان فلوقوع المحذور أيضا بين محذورين :
عدم الموافقة إن روعي هيئة الصلاة الصحيحة المستقلَّة ، ولذا روعي التكبير والنيّة ، إذ لا صلاة إلَّا بهما وكونهما ركنا ، وأمّا كونها ركعتين وإن لم يكن مثلهما في الركنية وعدم التحقّق إلَّا به ، لكنّ الأصل المقرّر فيها أن يكون كذلك .
وعدم هيئة الصلاة المستقلَّة إن روعي الجزئية ، ولذا يترك السورة والقنوت ، ويختار الإخفات والمبادرة بعد السلام وعدم فعل المنافيات عمدا فيما بين ، ويعتدّ به جزءا إن ظهر النقص ، فإمّا أن يعتبر الموافقة كما هو رأي بعض ، أو مقتضى الأصل في الهيئة كما هو رأي بعض وورد في الصحاح ، أو كلاهما كما هو المشهور وورد في الخبر .
وبالجملة : كونه في معرض الجزئية بأن يكون جزءا لو كان ما فعله
هامش
« 1 » الوافي 8 : 980 .
« 2 » الانتصار : 49 .
« 3 » حكاه عنه في المختلف 2 : 382 ، وانظر الفقيه 1 : 230 و 231 .