جميعا صرّح باكتفائه فيه بالظنّ فيه .
وأيضا إذا صرّح بكفاية الظنّ بتحقّق الركعة يكون تصريحه قرينة واضحة على أنّ المراد من الركعة الركعة المظنونة ، أي ما يكتفي فيه بالظنّ ، فيلزم من ذلك أن يكون أجزاء تلك الركعة - ومنها الهيئة التركيبية ، إذ هي أيضا جزء منها - مظنونة بهذا المعنى ، إذ لا معنى لكون الكلّ مظنونا والجزء مقطوعا ، إلَّا أن يكون وقع في الجزء طلب سوى مطلوبيته في ضمن الكلّ .
فإن قلت : غاية ما ثبت ممّا ذكرت أنّ المطلوب الركعة المظنونة في صورة خاصّة لا مطلقا ، وهي ما إذا تعلَّق الظنّ بنفس الركعة ، وأمّا إذا تعلَّق بجزئها خاصّة فلا ، بل المطلوب حينئذ الركعة المقطوع بها ، وذلك لأنّ مقتضى ما دل على وجوبها تحصيل اليقين بإتيانها مطلقا ، خرج منه الصورة الخاصّة المذكورة وبقي الباقي تحت الإطلاق .
قلت : قد عرفت من المفهوم الموافق الاكتفاء بالظنّ فيما إذا تعلَّق بالجزء خاصّة بطريق أولى ، ولو ضايقت عن ذلك نقول : اقتضاء « 1 » ما دل على الوجوب تحصيل اليقين لعله محلّ تأمّل بعد ملاحظة أمور ، وهي أنّ الشارع جوّز الاكتفاء بالظنّ مطلقا ، أي سواء أمكن تحصيل البراءة اليقينية أم لا ، وسواء وقع الاهتمام التام في تحصيل اليقين وتحفّظ النفس في الضبط أم لا ، كما هو ظاهر النص والفتاوى ، وأنّ الركعة المطلوبة تكون على ضربين : قطعي وظنّي ، ويتخيّر المكلف بينهما مطلقا إلَّا إذا اتفق تعلَّق الظنّ بجزء منها ، فتعيّن حينئذ القطعي ، ولا يخفى أنّه بعيد غاية البعد ، مع أنّ تحصيل القطع غير ممكن ، لأنّه إن أتى بالمظنون يلزم زيادة جزء في
هامش
« 1 » في « أ » و « و » : أقصى .