تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الظهور أنّه كثر شكَّه - : وروى سهل بن اليسع في ذلك أنّه يبني على اليقين ويسجد سجدتي السهو ، وروي أنّه يصلَّي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس ، ثم قال : وهذه الأخبار ليست بمختلفة ، وصاحب السهو بالخيار بأيّهما أخذ فهو مصيب ، ثم روى رواية إسحاق المذكورة « 1 » . ففي كلامه تشويش لا يدرى ، فيحتمل أن يكون مراده حال كثير السهو أنّه إن لم يبن على شيء فهو صحيح ، وكذا إن بنى على الأقلّ ويسجد سجدتي السهو ، أو يصلَّي ركعة من قيام وركعتين من جلوس ، وهذا هو الظاهر من عبارته ، فإنّ غير كثير الشكّ لا يمكنه عدم تدارك شيء والاكتفاء بما فعله أوّلا ، وهو إجماعي بل هو ضروري ، وربما يومئ إليه قوله : وهذه الأخبار . واللَّه يعلم . قوله : هو غير بعيد . ( 4 : 257 ) . ( 1 ) لا يخلو عن الإشكال ، لأنّ إحراز الثنتين الذي هو شرط للصحّة على ما يظهر من الأخبار لا يعلم تحقّقه ولا يظنّ ، بل ربما يكون المظنون خلافه ، لوجوب رفع الرأس وكونه من تتمّة الركوع ، فتأمّل جدّا . والشارح لم يتوجّه إلى ما ذكره المصنف من التخيير بين الركعة من قيام والركعتين من جلوس ، مع أنّ الظاهر من قوله : « أتمّ ما ظننت أنّك نقصت » « 2 » هو الركعة من قيام ، إلَّا أن يقال : ما ورد في الشكّ بين الثلاث والأربع يكشف عن كون المراد أعمّ من الركعة من قيام أو الركعتين جلوسا ، فتأمّل ، وسيجئ الكلام فيه في الصورة الرابعة « 3 » .
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 230 ، 231 . « 2 » الفقيه 1 : 225 / 992 ، الوسائل 8 : 212 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 1 . « 3 » يأتي في ص : 299 - 300 ، المدارك 4 : 261 ، 262 .