تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الحكم بصحّة صلاتهما فضلا عمّا ذكرت ، وإشكال الحكم بالصحة مقتض للحكم بعدم تحقّق الامتثال ، وهو عين عدم الصحة كما عرفت . لا يقال : إنّه لو كان الشرط كما ذكرت لزم بطلان صلاة الجمعة الصادرة عن المكلَّفين إلَّا في ما ندر ، لعدم العلم حين الدخول في الصلاة بعدم جمعة أخرى ( في ما دون الفرسخ منها . لأنّا نقول : الدليل يقتضي العلم بعدمها ، إلَّا أنّ العلم الواقعي إن لم يحصل يكفي العلم الشرعي ، وهو عدم نقض اليقين السابق بعدم جمعة أخرى ) « 1 » بالشك اللاحق ، والكفاية إجماعي العلماء ، ولذا لم يستشكلوا أصلا إلَّا في صورة تحقّق جمعتين ، وعمل المسلمين في الأعصار والأمصار شاهد واضح ، مع أنّ الضرورة أيضا قاضية بذلك ، إذ لو لم يكن كذلك لينسدّ باب الجمعة والامتثال بها غالبا ، كما لا يخفى . قوله « 2 » : واعلم أنّ المصنف . ( 4 : 47 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ ظاهر عبارة المصنف يشمل الخامسة أيضا ، فظاهره موافقته مع التذكرة . قوله : بل يكفي في الصحة عدم العلم بسبق أخرى . ( 4 : 47 . ) ( 2 ) فيه ما عرفت ، مع أنّه لو كان كافيا لزم صحة [ صلاة ] « 3 » كل من الطائفتين في صورة عدم علمهم بالسبق ، فلم يحتاجون إلى صلاة أخرى ؟ والمسألة مفروضة كذلك ، يعني أنّه إذا فسد صلاتهما كيف يفعلون ؟ منهم
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « ا » . « 2 » هذه التعليقة وثلاث بعدها ليست في « أ » . « 3 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 217 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث