تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
على أنّا نقول : العادل أخبرنا بالإجماع ، فلا بدّ من تصديقه والتمسّك بقوله ، لما دل على حجّيّة خبر الواحد ، إلَّا أنّ يثبت الخلاف ، ولم يثبت ممّا ذكر ، لما عرفت . مضافا إلى أنّ خروج معلوم النسب غير مضرّ عند الشيعة . فإذا كان نقل الإجماع من واحد من العدول يكون هذا حاله فما ظنّك باتفاق المتقدّمين والمتأخّرين من الفقهاء في نقلهم الإجماع إلى أن بلغوا حدّ التواتر ؟ فإنّا إذا عددنا قول مثل الشهيد الثاني « 1 » ومن ضاهاه في نقل الإجماع فلا شك في بلوغهم عدد التواتر . على أنّا نقول : لا يثبت ممّا ذكره من الإشراف الخلاف ، إذ لو ثبت منه الخلاف لزم أن يكون العدالة أيضا خلافيا بين الشيعة ، واللازم باطل مسلَّم عند هؤلاء ، فكذا الملزوم ، والملازمة ظاهرة ، وأيّ عاقل يمكنه أن يقول : يثبت الخلاف في اشتراط الإمام أو نائبه من تلك العبارة ولا يثبت الخلاف باعتبار العدالة ؟ فإنّه تحكَّم بيّن ، بل والأمر في العدالة أشدّ بمراتب كثيرة ، لأنّ ناقل الإجماع في العدالة جماعة قليلة ، وناقل الإجماع في اشتراط الإمام ونائبه جماعة كثيرة ، بل متواترة . مع أنّ جمعا كثيرا منهم تلامذة المفيد ، كما قلنا . مع أنّ المفيد رحمه اللَّه في الكتاب المذكور في صلاة العيدين أظهر اشتراط الإمام أو نائبه « 2 » ، ولذا لم ينبّه الشارح ولا غيره إلى القول بعدم
هامش
« 1 » الروضة 1 : 301 . « 2 » المقنعة : 194 .