قال أبو جعفر عليه السّلام : « انّما وضع الركعتان اللتان أضافهما النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لمكان الخطبتين مع الإمام ، فمن صلَّى يوم الجمعة من غير جماعة فليصلَّها أربعا كصلاة الظهر في سائر الأيّام » « 1 » .
وأمّا جواز فعلها للنائب فغير مضرّ ، لأنّ فعل النائب فعل المنوب عنه ، فإنّ الحاكم كثيرا من الأحكام التي هي منصبه يوكَّل وينيب ولا يباشر بنفسه .
مع أنّه للعلَّامة أن يقول : خرج ما خرج بالدليل وبقي الباقي ، وأنتم في جميع الأخبار والآية لا محيص لكم عن ضمّ هذه المقدّمة ، لدلالتها على الوجوب على غير من اجتمع فيه الشرائط المسلَّمة أيضا ، فتدبّر .
قوله : قطعا . ( 4 : 23 ) .
( 1 ) دعوى العلم أوّلا والقطع ثانيا مقطوع بفسادهما ، لأنّ المتبادر من لفظ الإمام على الإطلاق إمام الأصل ، وأمّا مع القرينة فعلى حسب ما اقتضاه القرينة ، وأمّا مع الإضافة فإمام المضاف إليه ، فإن كان المضاف إليه الجماعة فإمام الجماعة ، وإن كان الجمعة فإمام الجمعة ، وحال القرينة الدالة على المضاف حال نفس المضاف إليه .
مع أنّه يظهر من غير واحد من الأخبار أنّ إمام الجماعة غير إمام الجمعة ، مثل رواية سماعة حيث قال : « أمّا مع الإمام فركعتان ، وأمّا من صلَّى وحده فأربع وإن صلَّوا جماعة » ، ورواية الباقر عليه السّلام : « فمن صلَّى بقوم يوم الجمعة فليصلَّها أربعا » بعد قوله : « إنّما وضع . » ورواية ابن
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 267 / 1219 ، الوسائل 7 : 312 أبواب صلاة الجمعة ب 6 ح 1 ، بتفاوت يسير .