تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الإشارة إلى شرائط الوجوب المسلَّمة المتفق عليها . نعم يمكن أن يقال : يؤيّد عدم اشتراط المنصوب خلوّ الأخبار بأسرها عن الإشارة إلى ذلك . لكن يمكن أن يقال : ورد الإشارة في بعضها ، مثل صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة وغيرها ممّا مرّ ، وقد أشرنا إلى وجه الإشارة ، ومثل دعاء الصحيفة السجادية : « اللَّهمّ إنّ هذا المقام » ، إلى قوله : « اختصصتهم بها قد ابتزّوها » « 1 » ( بل وما بعده أيضا ، فلاحظ ) « 2 » فلو لم يكن فعلها منصبا لهم كيف يحسن هذه العبارة حينئذ ؟ إذ يكون حال الجمعة حينئذ حال صلاة الظهر والعصر ، هل يحسن أن يقال بالنسبة إلى الظهر والعصر : أنّ هذا المقام لخلفائك ، إلى قوله : في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزّوها . ؟ وأمّا فعل النائب فهو فعل المنوب عنه ، وهو يؤكَّد الاختصاص لا أنّه يرفعه ( كما أنّ الحكومة مع كونها من أخصّ خصائص الإمام إنّما تصدر منه بنوّابه ، فإن شرق الأرض وغربها بيد نوّابه غير بلد نفسه . مع أنّ بلد نفسه أيضا كثيرا تصرّفه فيه بواسطة النوّاب ، مثل وقت مرضه أو سفره أو شغله الضروري المانع ، وكذا الحال في سائر مناصبه . هذا مع أنّه لا قائل بالفصل ، مع أنّ عدم الفصل في المقام ضروري الدين ، إذ بديهي أنّ صلاة الجمعة غير منحصرة في فعل المعصوم بعنوان مباشرة نفسه ، بل كلّ العالم عليهم صلاة الجمعة إمّا مع السلطان أو من
هامش
« 1 » راجع ص 179 . « 2 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .