تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فإنّها واردة في مقام الطلب يقينا ، وغير ذلك . ولهم أيضا أصل البراءة ، وأنّ ما دل ( على وجوب الظهر مطلق ويشمل المقام . وأيضا دلالة الآية وأمثالها من الأخبار ) « 1 » على وجوب المقام بواسطة الإجماع ، كما عرفت ، ولم يثبت من الإجماع أزيد من القدر المشترك من الوجوب العيني والتخييري ، وبأصل البراءة والعدم يتعيّن التخيير ظاهرا . ومثل ذلك الكلام في الأخبار التي لا تدل على أزيد من الرجحان والمطلوبية ، ولا تدل على أزيد من القدر المشترك بين الوجوب العيني والتخييري ، هذا مع ادعائهم الإجماع وظهور أخبار كثيرة موافقا لدعواهم وهم الخبيرون المطلعون الشاهدون ، والشاهد يرى ما لا يراه الغائب ، وسيجئ تتمّة الكلام « 2 » . قوله : نسأل اللَّه العفو والرحمة بمنّه وكرمه . ( 4 : 9 ) . ( 1 ) لا شكّ في وجوب الجمعة وكونه من ضروريات الدين ، ومنكره خارج من فرق المسلمين ، والأخبار متواترة عن الحجج المعصومين ، بعد ما نصّه اللَّه في كتابه المبين ، إنّما النزاع في وجوب ما فعل بغير الإذن الخاصّ والنائب الخاصّ ، فمنهم من أنكر كون ذلك صلاة الجمعة ، بل يقول : فعل لغو ، بل تشريع ليس هو بصلاة الجمعة أصلا ، ومنهم من يقول : إنّه صلاة الجمعة إلَّا أنّها فاسدة بفساد شرط صحته ، ومنهم من يقول : صلاة صحيحة إلَّا أنّ وجوبه تخييري ، والواجب العيني هو ما فعله المنصوب ، ومنهم من يقول : واجب عيني ، لو ثبت هذا القول .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « د » . « 2 » من قوله : فكيف يسع ، في ص 162 إلى هنا ساقط من « أ » .