تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بالقرينة الصارفة عن اللغوي في جعل المعنى هو الشرعي الذي [ هو ] حقيقة عند المتشرّعة . وأمّا على القول بثبوت الحقيقة الشرعية فمعلوم أنّ المتشرّعة على فرقتين : فرقة تقول بأنّ ألفاظ العبادات حقائق في الصحيحة المستجمعة لشرائط الصحة الشرعية ، مع أنّ بعض المنكرين للوجوب العيني صرّح في المقام بأنّ صلاة الجمعة اسم للصحيحة التي تكون مع الإذن الخاصّ ، وأنّه بلا « 1 » هذا لا تكون صلاة الجمعة أصلا « 2 » . وعلى هذا أيضا لا يمكن الإثبات إلَّا بواسطة انضمام أصالة عدم الزيادة ، لكن عرفت حال الانضمام ومفاسده ، ومع ذلك يتوقّف الإثبات على ثبوت حجّية هذا الأصل وجريانه في بيان العبادات ، ومع ذلك يتوقّف الإثبات على ثبوت حجّية هذا الأصل أن لا يكون ( مثبتا ) « 3 » للتكليف ، ومع ذلك إنّه معارض بمثله في جانب العمومات الدالة على وجوب صلاة الظهر ، وكذا معارض بأصالة عدم تغيّر تكليف الظهر بالنسبة إلى المقام ، بل تعراضه أصالة عدم كونه صلاة الجمعة ، فتأمّل . نعم على القول بأنّ تلك الألفاظ حقائق في مطلق الأركان يمكن الاستدلال إن لم يناقش أحد في ذلك أيضا بأن يقول : الإطلاق منصرف إلى الأفراد الصحيحة و « 4 » أنّه لا يثبت عموم له أزيد من هذا ، مضافا إلى ما عرفت سابقا . ويؤيّد المناقشة خلوّ الآية والأخبار الدالة على الوجوب بأسرها عن
هامش
« 1 » في « ب » و « و » زيادة : تأمّل . « 2 » انظر كشف اللثام 1 : 247 . « 3 » بدل ما بين القوسين في « ب » و « ج » و « د » : مبيّنا . « 4 » في « ب » و « ج » و « و » : لا ، وفي « د » : إلَّا .