الأوّل ، كما سيجيء .
ومجرّد قوله : الجمعة واجبة ، لا يفيد النصب ، لأنّه نقل نفس وجوب الصلة ، لأنّ المتبادر منه هو الفرض الأصلي المقرّر من اللَّه ، ولا لما هو من رخصة المعصوم عليه السّلام لكونه منصبا كما قال : على الناس واجبة ، وأمثال ذلك ، ولذا في زمان الحضور وبسط يدهم بمجرّد استماع وجوب صلاة الجمعة لا يصيرون منصوبين من قبلهم ، وما كانوا يفعلون ، وكانوا يتركونها إلى أنّ حجّهم المعصوم عليه السّلام ، مع كونهم هم الرواة لأحاديث الوجوب ، ومع ذلك قال لهم أن يفعلوا ، ومثله .
مع أنّك عرفت أنّ الوجوب مشروط بشروط من جملتها الإمام أو نائبه جزما ، والمشروط عدم عند عدم شرطه .
وأيضا قد عرفت أنّ المقام ليس مقام الحاجة .
وأيضا حالها حال صلاة العيدين ، وسيجئ في مبحثهما .
وأيضا ورد أخبار صحيحة السند واضحة الدلالة على الاستحباب ، وهي موافقة للشهرة بين الأصحاب بل شعار الشيعة في الأعصار والأمصار ، كما اعترف به منهم أنّهم يتركونها .
ومع ذلك مخالفة للعامّة ، والأخبار متواترة في الأمر بأخذ ما خالفهم ، وأنّ الرشد في خلافهم ، وأخذ ما اشتهر بين الأصحاب « 1 » .
ولا يعارضها ما دل على الوجوب ، لما عرفت من اشتراطه بالإمام أو نائبه ، إلى غير ذلك ممّا [ عرفت ] مثل أنّ الأخبار الدالة على الوجوب واردة في مقام النقل والحكاية لا مقام الطلب ، بخلاف الدالة على الاستحباب ،
هامش
« 1 » الوسائل 27 : 106 أبواب صفات القاضي ب 9 .