يظهر من الأخبار والإجماعات المتواترة والفتاوى ، وطريقة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وعلي والحسن والحسين عليه السّلام والشيعة ، والقواعد الشرعية ، إذ الإجماعيات ربما نقلوا [ فيها ] إجماعا واحدا أو اثنين أو ثلاثا ، لا عدد التواتر ، ولا طريق إلى الخدشة فيه ، لأنّه لا يمكن الخدشة في المتواترات بأن يقال : السند مرسل ، أو فلان خارج ، وأمثال ذلك .
مع أنّ خروج معلوم النسب غير مضرّ بإجماع الشيعة إجماعا من الشيعة ، ولذا لا يضرّ خروج ابن الجنيد في الإجماع على حرمة القياس ، وكذا غيره ، وليس المقام مقام البسط ، وقد أشرنا في الجملة في رسالة الإجماع « 1 » وغيرها ، مع أنّه ستعرف عدم وجود مخالف ، وبعد اللتيا والتي كيف يقول : لا سترة فيه ؟
فإن قلت : لعله تعرّض بالقائل بالتخيير ، لأنّه يقول بصحة المقام ومع ذلك يقول بالتخيير ، مع أنّ الأدلة تقتضي العينية ولا تعريض له بالمحرّم .
قلت : هذا فاسد ، كما لا يخفى ، ومع ذلك نقول : قد عرفت كونها منصب الإمام ، وجميع مناصبه يباشرها بنفسه أو بنائبه حتى الإمامة والحكومة ، لأنّ مباشرتها بنفسه إنّما كانت في بلده ، وفي بعض الأوقات وأكثرها لا جميع الأوقات ، فإذا كانت منصبه فله أن يرخّص غيره بعنوان الخصوص ( كما قلنا ) « 2 » وله أن لا يرخّص كما هو الأمر في الجهاد ، وله أن يرخّص وينصب بعنوان العموم ، كما هو الأمر في القضاء ، وله أن يرخّص بعنوان العموم أن يفعلوا بعنوان الندب والاستحباب ، كما هو الأمر في صلاة العيدين ، وله أيضا أن يرخّص بعنوان الوجوب ، إلَّا أنّ الثابت منه هو
هامش
« 1 » رسالة الإجماع ( الرسائل الأصوليّة ) : 285 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « د » .