تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
نفس قراءة أقلّ الواجب ، وهو الحمد للَّه ، والصلاة على محمد وآله ، وقول : اتقوا اللَّه ، مع أنّ المعتبر هو الإجماع لا عدم الخلاف . سلَّمنا الإجماع على هذا القدر ، لكن لم يعتبر أزيد من نفس هذا القول ، فيصحّ وإن كان بعنوان التلقين حال الخطبة ، وهذا يتمكَّن منه الأطفال الغير المميّزة فضلا عن المميّز ، فضلا عن البالغ ، فضلا عن العارف ، فضلا عن كونه إمام قوم ، فلا معنى لعدم إمام الجمعة مع وجود إمام الجماعة لقوم وأهل قرية وجماعة ، وهذا فساده في غاية البداهة . وإن اعتبر أزيد من هذا - أيّ شيء يكون - يتوجّه عليهم الاعتراض المذكور ، إذ لا معنى لأن يقال : الإطلاق يدل على أنّ القيد الزائد الذي ثبت من الصحاح ليس ما فهمه القوم واعتبروه ، بل أمر لم يعتبره أحد من الفقهاء ، أو اعتبره فلان منهم إذا ( اعتبرته أنا ) « 1 » - يعني المستدل . وأمّا الثاني وهو قوله : « إذا اجتمع » فقد عرفت أنّه لا يظهر كونه كلام المعصوم عليه السّلام ، بل يحتمل كونه كلام الصدوق رحمه اللَّه لأنّ فتاواه مخلوطة مع الأخبار التي أوردها فيه ، وصرّح بذلك المحققون الماهرون ، بل عرفت أنّ الراجح كونه كلام الصدوق « 2 » . مع أنّ الدلالة على الوجوب العيني محلّ مناقشة ، لأنّه قال : « إذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم » فلعل المعنى أنّ مع الخوف لا يصلَّون الجمعة ، وإذا لم يخافوا يصلَّون ، أي يصحّ لهم أن يصلَّوا ، بأنّه أمر في مقام توهّم الحظر ، فتأمّل ، سيّما وهو جملة خبرية ، ويؤيّده أنّ
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « أ » و « و » : اعتبر به . « 2 » راجع ص 150 .