فتوى الصدوق في بعض كتب فتاويه كذلك « 1 » على ما أظنّه ، فتأمّل .
سلَّمنا الدلالة لكن يعارضها ما ستعرف من الأخبار ، ( مضافا إلى الإجماعات وغيرها ) « 2 » ، مع أنّ المشتهر بين الأصحاب حجّة دون غير المشتهر ، سيّما مع تأيّدها بما ستعرف وما عرفت من الأخبار الظاهرة في استحباب صلاة الجمعة ، المتأيّدة بالشهرة بين الأصحاب والإجماع الذي نقله الشيخ ( وغير ذلك ) « 3 » . وعلى أيّ تقدير لا أقلّ من التساوي والتقاوم .
سلَّمنا ما ذكرت فالحكم بالفسق من أين ؟ لأنّ الخطاء غير مأمون على الظنون .
فإن قلت : يطلقون على ما نحن فيه لفظ صلاة الجمعة .
قلت : الإطلاق أعمّ من الحقيقة وهو مسلَّم عند الموجبين أيضا .
فإن قلت : المتبادر الآن من لفظ صلاة الجمعة هذه .
قلت : القرينة موجودة ، وهي عدم تحقّق الإذن والنصب ، مع أنّ المتبادر الصلاة الصحيحة بعنوان اللا بشرط ، فتأمّل .
مع أنّ النزاع العظيم واقع في مطلق العبادات وفي خصوص المقام أيضا وقع نزاع خاصّ غير النزاع العامّ .
فإن قلت : المصنف يقول : الجمعة ركعتان كالصبح .
قلت : النزاع واقع بينهم أنّها نفس الركعتين أو الركعتين الصحيحتين ، أعني المستجمعتين للشرائط ، مع أنّ اصطلاح الفقهاء في كتبهم إنّما هو اصطلاحهم في كتبهم ، ولا يصير بهذا حقيقة المتشرعة بأجمعهم ، فضلا أن
هامش
« 1 » انظر الهداية : 34 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .