تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ومن وافقهما ، ( بل لا شكّ في هذه الدلالة ولا شبهة ) « 1 » ، فالأخبار لا دلالة لها على ما يقولون بوجه ، لثبوت الشرط الزائد على أيّ حال ، واعتمادهم ليس إلَّا على كون الآية والأخبار مطلقة ، وتمسّكهم إنّما هو بذلك ، فإطلاقهما كيف يدل على أنّ الزائد ليس ما يقول الفقهاء الماهرون المطَّلعون ، بل غيره ، بحيث لا يضرّ القول بالوجوب العيني ؟ بل عدم الضرر أيضا لا ينفعهم في مقام استدلالهم ، بل لا بدّ من النفع . وحملها على قراءة أقلّ الواجب من الخطبة المتفق عليه عند الكلّ قد عرفت فساده ، وأنّ الأطفال يمكنهم هذه القراءة ، سيّما بعنوان التلقين ، فما ظنّك بإمام جماعة قوم مستجمع لشرائط الإمامة مع كونه عربا ؟ ولم يشترط أزيد من نفس القراءة . وحمل الزائد على أمر زائد عن نفس القراءة يوجب ورود ذلك الاعتراض عليهم بالنحو الذي عرفت ، بل نقول بتعيّن كونه الإذن والنصب ، لما عهد من طريقة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وعلي والحسن عليهما السّلام ، ويظهر من الأخبار المنجبرة بالشهرة وعمل الأصحاب ، ومن الإجماعات المنقولة الكثيرة ( وغير ذلك ممّا مرّ وسيجئ ) « 2 » مع أنّ ما دلّ على حجّية الخبر الواحد يشمل الإجماع المنقول بلا شبهة . والقول بأنّ الشرط الزائد لعلَّه الأمر المتفق عليه وهو قراءة أقلّ الواجب من الخطبة فاستدلالهم من جهة الإطلاق بمكانه . فاسد ، لأنّ القدر الذي لم يتحقّق من أحد خلاف في اعتباره هو
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « ج » و « د » . « 2 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .