پرش به محتوای اصلی

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحه 155

پدیدآورندگان:

ص۱۵۵
بوجوبها لم يكن محنه وفتنة أقلّ بلا تأمّل ، كيف ؟ وصار شهيدا في غاية الغربة والكربة والمحنة ! وهذا الذي ذكرناه وغيره ممّا في الرسالة ينادي بأعلى صوته إنّ الرسالة ليست من الشهيد ، ولو كانت منه لكان مريضا حين تأليفها وقيل : إنّه كتبها في الطفولية وصغر السن وحاشاه ثم حاشاه من هذه الشنائع والقبائح ، كيف ؟ وهو في جميع تأليفاته المعلومة أنّها منه اختار عدم الوجوب العيني ، فكيف حكم بفسق نفسه أيضا في جميع تأليفاته إلى آخر عمره ؟ . مع أنّ العدالة شرط في الاجتهاد لا شبهة ، ومسلَّم هذا عنده بلا مرية ، فكيف ما حكم بأنّ جميع تأليفاته باطلة عاطلة ليست باجتهاد فقيه ؟ بل كان اللازم عليه محو هذا الفسق من تأليفاته . وأيضا لا شكّ عنده في أنّ العدالة شرط في قبول الرواية بل هو في غاية الإصرار والمبالغة والتشنيع على العلَّامة وغيره في قبول خبر غير العادل ، كما لا يخفى على من لاحظ تأليفاته ، سيّما ما كتبه على الخلاصة ، فعلى هذا كيف يتمسّك بالأحاديث مع فسق الشيخ رحمه اللَّه وغيره من رواة الأخبار حتى زرارة وغيره من الأعاظم ؟ إذ يظهر من الرسالة أنّ جميعهم كانوا فسّاقا يتركون الفريضة التي [ هي ] « 1 » أشدّ الفرائض وأوجبها بعد المعرفة إلى أن صار ذلك سبب الشبهة على الناس في توهّم اشتراط الإذن الخاصّ . ويلزم عليه أن لا يتمسك بالإجماع أيضا ، لأنّه اتفاق الفقهاء لا اتفاق
پاورقی
« 1 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .