تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فلا شبهة في أنّ هذه الرواية زرارة وغيرها ظاهرة في الاستحباب . وأمّا رواية ابن مسلم : فراوي هذه الرواية بعينه - وهو ابن مسلم - روى اشتراط من يخطب ، كما ذكرت وعرفت الحال فيه ، وروى أيضا اشتراط الإمام وقاضيه وغيرهما ممّن سيذكر في بحث اشتراط السلطان أو من نصبه « 1 » ، وإنّ الصدوق أفتى بمضمونه « 2 » ، والحديث صحيح ، والدلالة ظاهرة ، والقائل بمضمونه موجود « 3 » ، مع أنّ الشارح يشترط « 4 » وجود القائل بمضمون الحديث لكونه حجّة - وسيجئ تتمّة الكلام هنالك « 5 » - ، فلا شبهة في جواز أن يكون المراد بعد استجماع شرائط الصلاة ، بل هذا هو الظاهر ، ولعلّ الإذن من الشرائط ، كما نقل جماعة كثيرة الإجماع « 6 » ، وظهر ذلك من غير واحد من الأخبار ، فتدبّر . ثم لا يخفى أنّه ورد في شأن زرارة أنّه ليس أحد أصدع بالحقّ منه « 7 » ، وورد فيه وفي نظرائه أنّهم أمناء اللَّه على الحلال والحرام والأحكام ، ولولا هؤلاء لاندرست آثار النبوّة ، وأنّهم حفّاظ دين اللَّه ، وأنّ الباقر عليه السّلام ائتمنهم على حلال اللَّه وحرامه ، وكانوا عيبة علمه ، وأنّهم عند الصادق عليه السّلام أيضا كانوا كذلك ، وكانوا « 8 » مستودع سرّه ، وأنّه إذا أراد اللَّه بأهل الأرض
هامش
« 1 » انظر المدارك 4 : 21 . « 2 » الفقيه 1 : 267 ، الهداية : 34 . « 3 » قال به الشيخ في الخلاف 1 : 599 ، والنهاية : 103 ، وابن البراج في المهذّب 1 : 100 . « 4 » كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : لم يشترط ، وانظر المدارك 2 : 139 . « 5 » انظر ص 191 - 203 . « 6 » منهم الشيخ في الخلاف 1 : 626 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 279 ، والعلَّامة في المنتهى 1 : 317 ، والفاضل السيوري في كنز العرفان 1 : 168 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 370 . « 7 » رجال الكشي 1 : 355 / 225 . « 8 » في « د » زيادة : شيوخا .