تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
إلى حدّ ظنّنا كذا وكذا ؟ نعم الواجب درجاته التزييد « 1 » في العقاب ، والتشديد فيه كمّا وكيفا ، بل غير خفي على المنصف أنّ مراد زرارة أنّه من شدّة حثّه ومبالغته فيه توهّمنا الوجوب ، ولمّا كان يدري أنّه منصبه عليه السّلام ولم يكن له منصوب في العراق لعدم بسط يده توهّم أنّه يريد أن يغدو عليه ، ويظهر من عبارة زرارة أنّ ظنّه كان توهّما منه ، لا أنّه كان في موقعه ، فتدبّر . وممّا ذكرنا ظهر حال استدلاله بسائر روايات زرارة وروايات نظرائه أيضا ، فتأمّل جدّا . وممّا يدل بظاهره على عدم الوجوب عينا ما رواه الشيخ في مصباحه والصدوق في أماليه بسند صحيح أنّه عليه السّلام قال : « إنّي أحبّ للرجل أن لا يخرج « 2 » من الدنيا حتى يتمتّع ولو مرّة ، وأن يصلَّى الجمعة في جماعة ولو مرّة » « 3 » ويظهر منه رحمه اللَّه في المصباح أنّ مستند التخيير عندهم هو هذا الحديث ، فلاحظ ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي ستعرفها . ويؤيّده أيضا رواية عبد الملك أنّه قال له الصادق عليه السّلام : « مثلك يهلك ولم يصلّ فريضة فرضها اللَّه تعالى ؟ » « 4 » . والمراد من الهلاك الموت ، لأنّه معناه ، ولأنّ الظاهر منه في المقام ذلك ، لأنّ مناسب الهلاك بمعنى الوقوع في العذاب التعليل بترك الفريضة ،
هامش
« 1 » في « ج » و « د » : الترديد . « 2 » في « ب » و « ج » و « د » : إنّي أحبّ لشيعتي أن لا يذهب . « 3 » مصباح المتهجّد : 324 ، الوسائل 21 : 14 أبواب المتعة ب 2 ح 7 ، بتفاوت فيهما ، ولم نعثر عليه في أمالي الصدوق . « 4 » التهذيب 3 : 239 / 638 ، الاستبصار 1 : 420 / 1616 ، الوسائل 7 : 310 أبواب صلاة الجمعة ب 5 ح 2 .