لا الإتيان بالواو الحالية ( والجملة الحالية ) « 1 » .
ولأنّ عبد الملك كان يترك ويظهر من الخبر أنّ تركه لم يكن فسقا وعصيانا ، بل من جهة أنّه ما كان يدرى ما يصنع ، بل كان يعتقد أنّه لا يجوز بغير المنصوب من قبل الإمام ، ولذا أزال حيرته بقوله عليه السّلام : « صلّ جماعة » أي لا تتوقّف على المنصوب واكتف بالجماعة .
ولو كان تركه لأجل التقيّة لما كان لسؤاله مناسبة ، وكذا جواب المعصوم عليه السّلام ، كما لا يخفى على المتأمّل في مضمون الخبر : إنّ مثلك يذهب من الدنيا ولم يصدر منه فريضة فرضها اللَّه ، لأنّ معنى « لم يصلّ فريضة » ما صلَّاها أصلا ، وهذا منشأ التوبيخ له ، كما هو الظاهر ، ومفهومه أنّه إن صدر منه فريضة لما كان كذلك ، وإيجاب الواجب مطلقا والمنع عن الترك بالمرّة لا يكون بتلك العبارة ، بل المناسب أن يقول له : كيف يجوز لك أن تترك مرّة واحدة فريضة اللَّه في مدّة عمرك ؟ لا أن يقول : كيف ينقضي مدّة عمرك ولم يتحقّق منك فريضة فرضها اللَّه ولم توجد من هذه الطبيعة فرد منها ؟
مع أنّ الأمر الوارد بقوله : « صلَّوا جماعة » ورد في مقام توهّم الحظر ، فدلالته على الوجوب محلّ نظر ، بل لا يدل ، كما حقّق في محلَّه .
على أنّا نقول : « الوجوب التخييري لا شكّ في كونه وجوبا ، وواجبه من أفراد الواجب ، وصدق تعريف الواجب والتعبير عنه ب : افعل ، متعارف متداول في الآيات والأخبار ، غاية الأمر أنّه إذا قيل لشيء : افعل هذا الشيء ، يكون ظاهرا في العيني ، فالمدار على الظهور ، وبناء الاستدلال عليه ، وإن كان الاخبار يحتمل الأعمّ من العيني والتخييري ، وإذا كان البناء على الظهور
هامش
« 1 » ما بين للقوسين ليس في « ج » .