تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الوجوب فيها على التخيير ، فكيف يستل بها على العيني ؟ فتأمّل . ويرد على صحيحة الفضل أنّ « جمّعوا » ليس صيغة الأمر ، ولا يرجع إليه أيضا عند الشارح ونظرائه . مضافا إلى أنّ الأمر الواقع عقيب الحظر الصريح أو المستفاد من : صلَّوا أربعا ، بوجه من الوجوه دلالته على الوجوب محلّ كلام ونظر ، كما ذكر في الأصول « 1 » ، فلاحظ . قوله : وصحيحة زرارة . ( 4 : 7 ) . ( 1 ) الاستدلال بها على عينية الوجوب في غاية الغرابة ، إذا الحثّ لا دلالة له عليها ( لأنّه لا يدل على أزيد من الترغيب فقط ، فلا يدل على المنع من الترك بإحدى الدلالات ، والأصل عدم المنع من الترك وبراءة الذمّة من الفعل ، فيدل على مذهب المخيّر ) « 2 » ، بل لا خفاء في ظهوره في الاستحباب ( كما هو الحال في لفظ ينبغي ) « 3 » . سيّما وزرارة - مع عدالته وفقاهته وجلالته ورئاسته على من تبعه من الشيعة الذين كانوا يعبّرون عنهم بالزرارية . إلى غير ذلك ممّا ورد ، فيه ويظهر من حاله - كيف يروي كرّات ومرّات متعدّدة عن الباقر عليه السّلام أنّ الجمعة فريضة فرضها اللَّه في جماعة ، وليست موضوعة إلَّا عن تسعة ، وليس هو منهم ، و : « أنّها واجبة على من صلَّى الغداة » ، الحديث ، و : « أنّهم متى اجتمع سبعة ولم يخافوا » الحديث ، إلى غير ذلك ممّا لم يذكر الشارح رحمه اللَّه وضبطها في أصله المشتهر اشتهار الشمس في الشيعة ، والأجلَّة كانوا رووا عنه ودوّنوا في أصولهم ، ومع ذلك كان يتركها حتى
هامش
« 1 » انظر الوافية : 74 ، الإحكام في أصول الأحكام 2 : 398 . « 2 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » . « 3 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .