قوله : من حيث الاستثناء . ( 1 : 29 ) .
( 1 ) الاستفادة من هذه الجهة في غاية الظهور ، نعم الخفاء في لفظ النجاسة والاستيلاء ، فالأولى أن يقول : الظاهر من النجاسة نجس العين ، والظاهر « 1 » كونه بالملاقاة .
وعن الشيخ - رحمه اللَّه - تنجسه بتغيره من المتنجس أيضا « 2 » ، ولعله لعموم النص النبوي ، خرج ما خرج بالوفاق .
إلَّا أن يقال : الحديث - في الحقيقة - ليس بحجة ، والمعتبر الأخبار الخاصية . أو : أن المراد شيء من نجس العين بقرينة تلك الأخبار ، فتأمّل .
أو يقال : إنه نكرة في سياق الإثبات فلا يعم ، والإطلاق في مثله لا يرجع إليه ، لأن رجوع المطلق إليه في صورة لم يفد الكلام بدون الرجوع ، وذكره هنا لبيان حكم آخر لا حكم نفسه ، وببيان ذلك ظهرت الفائدة . وأما كون « ما » نكرة فلكونها موصوفة معناها إلَّا شيء يغيره ، بقرينة المستثنى منه . مع أنّ الاحتمال كاف . فتدبر .
وقوله : وهو كذلك ، هذا على تقدير بقاء الماء على إطلاقه ، ووجهه :
الأصل ، والعمومات ، وأما إذا خرج عن الإطلاق فسيجيء حكمه .
قوله : لأن التغير حقيقة . ( 1 : 29 ) .
( 2 ) لفظ التغير موضع للانتقال من حال إلى حال في الواقع ، لا مدخلية للحس فيه ، نعم من شأنه أن يحس إذا كان من قبيل ما نحن فيه ، وظاهر أن هذا هو المراد ، والتقديري ليس بانتقال حقيقة ، فليس من شأنه أن يحس ،
هامش
« 1 » كما في « أ » وفي سائر النسخ : والاستيلاء .
« 2 » حكاه عنه في الذخيرة : 116 .