قوله : يحمل على حقيقته . ( 1 : 29 ) .
( 1 ) هذا على تقدير بقاء الماء على إطلاقه ، وعلى تقدير استهلاكه بحيث يقال عرفا : إنه بول فنجس ، كما قال بعد هذا .
ولم يتعرض لذكر ما ليس هذا ولا ذاك ، ولعل بناؤه - رحمه اللَّه - على الانحصار فيهما ، وفيه تأمل ظاهر ، ومر في الحاشية السابقة . فظهر ما في قوله : فإن المخالف يقول . ، فتدبر .
قوله : دائر مع الأوصاف . ( 1 : 29 ) .
( 2 ) لا يخفى أنها مختلفة ، فلذا قيل باعتبار الأشد « 1 » ، وقيل باعتبار الأوسط « 2 » ، وقيل باعتبار الأضعف « 3 » ، تغليبا لجانب الطهارة .
قوله : غاية الأمر . ( 1 : 30 ) .
( 3 ) قد ظهر مما ذكرناه مراده من الحسي ، لكن يشكل الأمر هنا ، لإمكان أن يقال : لم يتغير لمانع عنه ، أو أنه بعد بلونه السابق .
وبالجملة : لم يظهر أنه انتقل لونه إلى الحمرة بسبب الدم ، لعدم حصول تفاوت أصلا من جهة الدم . وما ذكره إنما يتم إذا تغير من الدم ، وعرضته حمرة لاحقة تمنع عن إدراك السابقة . هذا .
فظهر مما ذكره هنا ما في قوله السابق آنفا ، ويتوجه إليه ما سبق ، إذ يمكن أن يقال : التغير حينئذ هناك متحقق ، غايته أنه مستور عن الحس ، فإن ملوحة الماء تمنع مثلا عن ظهوره ، والفرق بين الصفات الطارية والكائنة من
هامش
« 1 » انظر الذكرى : 8 .
« 2 » قاله المحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 115 .
« 3 » حكاه صاحب الحدائق ( 1 : 185 ) : عن بعض فضلاء متأخري المتأخرين .