تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
( 1 ) أي الطاهرية والمطهرية للغير ، فلا بدّ أولا من ثبوت الحقيقة الشرعية . وثانيا ثبوتها في الطهور الاسمي ، لأن الغسل - مثلا - يتحقق فيه الحقيقة الشرعية أو المتشرعية ، ولم يتحقق في الغسول وكذا الوضوء . وثالثا ثبوتها بحيث يتناول الأمرين ، بناء على عدم ثبوت الملازمة بينهما بإجماع أو غيره من الأدلة ، ولا هي من المسلمات ، كما سيجيء في بحث الغسالة ومطهرية الأرض وغيرهما . لكن في الغسالة يظهر منه قبول التلازم . لا يقال : الحمل على الفرد الأكمل يغني عن ثبوت الحقيقة الشرعية على الوجه المزبور ، لأن المطهر الطاهر الشرعي هو الفرد الأكمل . لأنا نقول : لا يصلح ذلك للصرف عن الحقيقي وتعيين المجازي ، إذ الأول هو الأصل ، ولا يعدل عنه بمثل ذلك . ولهذا لا يحمل الآية وغيرها مما هو في معرض الامتنان على أي مجاز يقتضي زيادة الامتنان ، نعم ذلك يصلح لترجيح أحد الاحتمالين .
قوله : والمراد بها اللون . ( 1 : 28 ) . ( 2 ) قيل : لم نجد في الأخبار الخاصية ما يدل على ذلك « 1 » . قلت : روى في زيادات التهذيب بسنده عن العلاء بن الفضيل عن الصادق عليه السلام ، عن الحياض يبال فيها ، قال : « لا بأس بها إذا غلب لون الماء لون البول » « 2 » ، وفي الفقه الرضوي ذكر نجاسة الماء بتغير اللون مكررا « 3 » .
هامش
« 1 » قاله الشيخ البهائي في الحبل المتين : 106 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 116 . « 2 » التهذيب 1 : 415 / 1311 ، الاستبصار 1 : 22 / 53 ، الوسائل 1 : 139 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 7 . « 3 » فقه الرضا ( عليه السلام ) : 91 ، المستدرك 1 : 199 ، 201 أبواب الماء المطلق ب 10 ، 13 ح 2 ، 3 .