تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
قبل النفس لا يخلو من إشكال . قوله : لأنها مخلوقة . ( 1 : 30 ) . ( 1 ) العلامة - رحمه اللَّه - قائل بهذا الأصل بلا شك ، وثبوت عدم قبول الأشياء الطاهرة بالأصل للنجاسة العارضة ، بهذا الأصل ، محل نظر . نعم يثبت بالاستصحاب ، وليس بحجة عند الشارح ، - رحمه اللَّه . إلَّا أن يقال : كلامه إشارة إلى قوله تعالى * ( خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) * « 1 » ، وهو في معرض الامتنان ، فالحمل على ما هو الأكمل أولى . لكن إثبات الحكم الشرعي بأمثال ذلك لا يخلو عن مناقشة . فالأولى التمسك بأصالة البراءة ، لأن النجاسة تكليف بالتجنب . وبقوله عليه السلام : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر » « 2 » ، وهي موثقة ، فتكون حجة ، كما بيناه في موضعه ، مع أنّ مضمونها مقبول عند الأصحاب . وهما دليلان لأصالة طهارة الأشياء . مضافا إلى ما يظهر من تتبع تضاعيف الأحاديث والأحكام الواردة فيها ، وطريقة المسلمين في عملهم في الأعصار والأمصار ، واتفاق فتاوى فقهائهم . قوله : وصحيحة حريز . ( 1 : 31 ) . ( 2 ) في الصحة تأمل ، لأنّ الكليني روى عنه عمن ذكره ، عن الصادق عليه السلام ، وهو أضبط من الشيخ . مع أنّ الراجح السقوط لا الزيادة . ويؤيده ما ذكره يونس من أنه ما سمع عن الصادق عليه السلام إلَّا حديثين « 3 » . مع أنه
هامش
« 1 » البقرة : 29 . « 2 » التهذيب 1 : 284 / 832 ، الوسائل 3 : 467 أبواب النجاسات ب 37 ح 4 . « 3 » رجال النجاشي : 144 / 375 .