تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
مع أن ابن بابويه رواها في الفقيه مرسلا « 1 » وفيه أيضا شهادة على القوّة والاعتبار ، مضافا إلى الاشتهار بين الأصحاب ، فينجبر الضعف ، ولعل عملهم بها للتسامح ، فيكون الفرض محمولا على الاستحباب ، لا أن المراد منه الاستحباب ، بل ينزل حكمه منزلة الاستحباب كما مرّ في صدر الكتاب ، وللإجماع حملوا على أنّ المراد شدة الاستحباب ، وبملاحظة تتبع تضاعيف الأخبار الكثيرة الواردة في مقام البيان وجواب سؤال السائلين عن الوضوء ، حتى أنهم تعرضوا لكون الابتداء من المرفق وغيره ولم يتعرضوا لوجوب الابتداء من الظهر أو البطن مع أنّه أخفى ، فلاحظ وتأمّل . وسيجئ عن الشارح في مبحث استحباب البول للجنب نظير هذا « 2 » . قوله : قال الشهيد في الذكرى . ( 1 : 250 ) . ( 1 ) قال بعض المحققين : هذا إنّما يتمشّى على القول بعدم استحباب الغسلة الثانية ، وعدم كون المضمضة والاستنشاق من الوضوء الكامل ، وأمّا على القول بذلك فلا « 3 » . وصدّقه غيره من المحققين أيضا « 4 » .
قوله : والمستند فيه . ( 1 : 252 ) . ( 2 ) لا يخفى أنّ التشبّه بالعامة لعله أمر مكروه عندهم صلوات اللَّه عليهم ، والخبر منجبر بعمل الأصحاب ، والمخالف غير معلوم صريحا ، وقول الشيخ لا بدّ من ملاحظته . قوله : ويشهد له . ( 1 : 253 ) .
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 30 / 100 . « 2 » انظر المدارك 1 : 298 . « 3 » الحبل المتين : 27 . « 4 » ذخيرة المعاد : 42 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 315 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث