فيكون مورد الاعتراضين .
نعم ، عبارة العلَّامة - رحمه اللَّه - لا تأبى عما ذكرناه ، لأنه قال : وبدأة الرجل بظاهر ذراعيه في الأولى والباطن في الثانية . إذ كون الابتداء في الغسلة الأولى بالظاهر لا يقتضي كون غسل مجموع الظاهر مقدما على الباطن حتى يتوجه الإيرادان ، بل في تلك الغسلة يكون الابتداء والشروع بظاهر الذراع ، فتأمّل جدا .
ويمكن أن يكون مراد المحقق أيضا ذلك إلَّا أنه وقع في عبارته مسامحة أو غفلة ، لكن يمكن أن نقول : المراد من الحديث ربما يكون هذا المذكور من دون حاجة إلى تقدير الصب في الكلام بحيث يظهر بالدلالة الالتزامية وجود صب آخر حتى يثبت ما ذكروا .
لا يقال : إن أردت أنّ غسل ابتداء ظاهر المرفق يكفي ففيه أنّ الشروع بعد ذلك بغسل مجموع الباطن من غسل ما بعد المرفق من الظاهر خلاف فتوى الفقهاء ودليلهم ، وإن أردت أن الظاهر مقدم في الغسل على الباطن يعود المحذوران .
لأنا نقول : نريد الثاني ونقول الابتداء بالظاهر على قسمين :
الأول : أن يكون الظاهر يغسل ابتداء ، وبعد يشرع في غسل الباطن ، وفيه المحذوران .
والثاني : أن يكون كل جزء من الظاهر مقدم على ما يوازيه وما يحاذيه من الباطن ، وهذا ليس فيه شيء من المحذورين أصلا ، فتدبر .
قوله : وفي السند إسحاق بن إبراهيم . ( 1 : 250 ) .
( 1 ) هو أخو علي بن إبراهيم ولعله من مشايخ الإجازة فيكون الحديث قويا .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 314
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٣١٤