( 1 ) وجه الشهادة وعدم الدلالة أنّ عدم البأس لا ينفي الكراهة ، سيما إذا كان مرادهم ترك المستحب ، مع أنّ حكاية الوضوء غير مذكورة .
وفي زيادات التهذيب ، في الموثق عن إسماعيل بن الفضل أنّ الصادق عليه السلام توضّأ ثمّ مسح وجهه بأسفل قميصه ، ثم قال : « يا إسماعيل افعل كذا ، فإنّي أفعل كذا » « 1 » .
وفيه : أنّه إن كان الأمر محمولا على ظاهره فالأظهر التقيّة ، وإن كان المراد نفي الحظر فلا ينافي الكراهة ، سيما بالمعنى المذكور ، فتأمّل .
مع أنّ المسح بالقميص لعله ورد ذمّه في الأخبار « 2 » .
قوله : وقد توضأ . ( 1 : 253 ) .
( 2 ) هذا أيضا لا ينافي الكراهة ، سيما إذا كان مرادهم خلاف الاستحباب ، مع أنّه لعله كان هناك عذر .
قوله : وهو قوي . ( 1 : 253 ) .
( 3 ) بل ضعيف ، إذ يظهر من الأخبار استحباب بقاء الرطوبة ، وأنّها متى كانت باقية يكون المتوضئ يعود إليه الثواب ، وقوله عليه السلام « حتى يجف » إشعاره بمكانه .
قوله : لا ينافي الشك . ( 1 : 253 ) .
( 4 ) إذا اعتبرت كون زمان الطهارة بعد زمان الحدث فلا مانع من أن يجعل الحدث بمعنى الأثر الحاصل البتة ، كيف وهذا المعنى لازم للمعنى الأول لا ينفك عنه إلى أن تتحقق الطهارة ، فالإيراد من أصله فاسد ، فإن قولك :
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 357 / 1069 ، الوسائل 1 : 474 أبواب الوضوء ب 45 ح 3 .
« 2 » انظر البحار 73 : 315 و 317 و 321 و 323 .