والثانية : وقوع كل واحد منهما على اليقين في الجملة بأن القدر المتيقن واحد مع احتمال الزيادة ، باحتمال أن يكونا متحدين أو متعددين لا يقين في واحد منهما .
فكأنّ الشارح حمل عبارته في المختلف على الصورة الأولى ، وغفل عن أنّه يلزم على هذا أن يكون قوله - رحمه اللَّه - : ونقض الطهارة الثانية مشكوك فيه ، فلا يزول اليقين بالشك ، وكذا قوله : والطهارة بعد نقضها مشكوك فيها ، لغوا محضا ، بل ويفيدان خلاف المطلوب ، لأنّ القولين صريحان في التمسك بالاستصحاب .
وغير خفيّ أن مراده هو الصورة الثانية ، واليقين الحاصل بوقوع حدث ناقض في الجملة وطهارة رافعة كذلك لا ينفع إلَّا بضميمة الاستصحاب ، كما لا يخفى على المتأمّل ، ويكون ما ذكره - رحمه اللَّه - قولا في أصل المسألة بالقياس إلى أحد شقوقها ، فتأمّل .
قوله : فسرها بالمتابعة . ( 1 : 256 ) .
( 1 ) لم يفسرها أحد بالمتابعة في حال عدم الاختيار أيضا ، بل من فسرها إنما فسرها بها في حال الاختيار ، خاصة وما نحن فيه من أقوى أنواع عدم الاختيار ، ولذا لم يقل أحد بالبطلان بفواتها .
قوله : فإذا قمت وفرغت . ( 1 : 256 ) .
( 2 ) الظاهر أنّه عطف تفسيري ، والحال الأخرى أعم من الجلوس لغير الوضوء ، والسكون الذي هو خارج عنه وواقع بعد الفراغ منه ، إذ لا بدّ أن يكون المكلف مشتغلا بكون ، فتأمّل .
قوله : قوله عليه السلام في صحيحة زرارة . ( 1 : 257 ) .
( 3 ) وورد أيضا أنّه قيل لواحد من الأئمة عليهم السلام - ولعله الصادق عليه السلام - : إن فلانا رجل عاقل إلَّا أنه مبتلى في طهارته ، فقال : كيف يكون
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 318
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٣١٨