في زمان واحد ، إن جعلته متعلقا بقولك : وجود ، فهو فاسد قطعا ، وإن جعلت الحدث بالمعنى الأول ، لأنه أيضا مناف للطهارة قطعا يمتنع اجتماعهما في زمان واحد ، وإن جعلته متعلقا بقولك : اجتماعهما ، فلا مانع أصلا ، لأن الحدث المتيقن مقدم على الطهارة المشكوك فيها قطعا ، فتدبر .
قوله : أو تيقنهما . ( 1 : 254 ) .
( 1 ) وفي الفقه الرضوي : « وإن كنت على يقين من الوضوء والحدث ولا تدري أيهما أسبق فتوضأ » « 1 » ، انتهى . وأيضا الوضوء شرط لصحة الصلاة ، والشك في الشرط يستلزم الشك في المشروط ، فلا يتحقق الامتثال اليقيني بل العرفي أيضا .
قوله : فإن عبارته . ( 1 : 256 ) .
( 2 ) بل صرح بهذا الجواب حينما اعترض البيضاوي على عبارته في القواعد « 2 » : ولو تيقنهما . إلى قوله : استصحبه ، بأن الاستصحاب انقطع يقينا ، فالموافق للقواعد مراعاة اليقين الحاصل المضاد للحالة السابقة لا الحالة السابقة ، فأجاب بأني ما استدللت بالاستصحاب ، إلى آخر ما أجاب « 3 » .
وما أورد عليه الشارح أيضا غير وارد ، لأن المسألة تتصور بصورتين :
الأولى : أن يكون الحدث الناقض والطهارة الرافعة الواقعة كل واحد منهما واحدا غير متعدد على اليقين .
هامش
« 1 » فقه الرضا عليه السلام : 67 المستدرك 1 : 342 أبواب الوضوء ب 38 ح 1 .
« 2 » قواعد الأحكام 1 : 12 .
« 3 » انظر رياض العلماء 1 : 382 .