تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ومنه يظهر عدم الخلاف منه ولا من أبيه ، كما لا يخفى على من لاحظ ما ذكره في الأمالي « 1 » وما ذكره في ديباجة الفقيه « 2 » ، واعتقاده بالنسبة إلى فتاوى أبيه . ( وينادي لما ذكرنا من أن الصدوق - رحمه اللَّه - معتقد بأن النوم المذهب للعقل ناقض أنه قال في الفقيه أيضا : باب ما ينقض الوضوء : سأل زرارة أبا جعفر وأبا عبد اللَّه عليهما السلام عما ينقض الوضوء - إلى أن قال - : « والنوم حتى يذهب العقل » ثم قال بلا فصل : « ولا ينقض الوضوء ما سوى ذلك من القيء » « 3 » ، إلى آخر ما قال ، ثم ذكر الخبرين المذكورين ، فغاية ما يظهر منه أنه جعل مضمونها من جملة ما سوى ذلك ، نظير القيء والقلس وغيره ) « 4 » . وربما يظهر منه الخلاف في كون السمع أعم الحواس ، مع تأمّل فيه أيضا ، إذ ربما يعتقد أن السمع حينئذ يكون باقيا ، وعلى تقدير التسليم لا يكون الخلاف حينئذ منحصرا فيه ، بل الشارح أيضا مخالف ، وكذا غيره ممن اعتبر ذهاب العقل وعبر الناقض بمذهب العقل ، منهم الشيخ ، فإنّه حمل الخبرين على نوم لا يغلب العقل ، ونفى عنه البعد في الذخيرة « 5 » ، لأنّه الغالب في حال القعود . واستشهد الشيخ لحمله بما رواه عن الكناني عن الصادق عليه السلام : الرجل يخفق في الصلاة ، فقال : « إن كان لا يحفظ حدثا منه - إن كان - فعليه الوضوء وإعادة الصلاة ، وان كان يستيقن أنه لم يحدث
هامش
« 1 » في النسخ : الخصال ، والصحيح ما أثبتناه . « 2 » الفقيه 1 : 3 . « 3 » الفقيه 1 : 37 . « 4 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » . « 5 » الذخيرة : 14 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 206 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث