مرّ الكلام في ذلك في صدر الكتاب .
والمستفاد من كلام الشارح - رحمه اللَّه - أنه ما لم يصر ماء مطلقا يكون نجسا ، فيكون المجموع نجسا ، لخروجه عن الإطلاق وصيرورته ماء مضافا ، ودليله استصحاب نجاسة المضاف ، وعدم ثبوت المطهر الشرعي .
وربما قيل بالطهارة « 1 » ، لأنّ الماء كان طاهرا ولم يثبت نجاسته شرعا ، إذ لعله طهر المضاف قبل أن يصير مضافا .
وفيه : أنّ الحكم بطهارة الماء ، بالاستصحاب إنما هو ما دام كونه ماء مطلقا ، فإذا خرج منه فلا يبقى للاستصحاب أثر ، ولذا يحكم بأنّ الاستحالة من المطهرات للنجس ، وأما المضاف النجس فهو بعد على طبيعته وحقيقته . سلمنا ، لكن نقول : غاية الأمر أنه تعارض الاستصحابان ، فيبقى الحكم بمطهرية النجس شرعا من غير دليل ، فالأصل عدمه ، فتأمّل .
مع أن العادة تحكم بأنّ سريان الماء في أعماق المضاف بحيث يبقى على ماهيته حتى يطهر محال ، سيما مع اشتراط اتصال أجزائه ، لأنه شرط في الطهارة والمطهرية ، فتأمّل .
قوله : من اعتبار الاسم . ( 1 : 115 ) .
( 1 ) لا يخلو تحققه من إشكال ، فإنّ إطلاق الجاهل بالحال لا عبرة به ، والعالم به لم نجد له في العرف ضابطة معرفة لصحة الإطلاق . نعم حال الاستهلاك لا شبهة فيه ، فتأمّل .
قوله : لا تعودي . ( 1 : 116 ) .
( 2 ) بتخفيف الواو ، من العود ، أو بتشديدها ، من الاعتياد ، وكيف كان ،
هامش
« 1 » قال به في المنتهى 1 : 22 ، والقواعد 1 : 5 .