قوله * ( والارتماس في الماءِ ) * الارتماسُ مُلاقاةُ الرَّأسِ لمائعٍ شامِلٍ لجَمِيعِه دَفْعَةً عُرْفِيّةً وإن بَقِي البَدَنُ ، والأصَحّ أنّه مُحَرّمٌ في الصومِ الواجِبِ لكن لا يُفْسِدُ الصومَ [ و ] لوِ ارْتَمَسَ الإنسانُ في الصومِ الواجِبِ ، فَعَلَ حَراماً إنْ تَعَمّدَ ، ولا يَرْتَفِعُ حَدَثُه ، والأحوطُ أنّ عليه القَضاءَ ، ولو كان جاهِلًا أو ناسياً ارتَفَعَ حَدَثُه ولا شَيءَ عليه .
قوله : * ( أشبههما : التحْرِيمُ بالمائِع ) * دون الجامِدِ ، كالتحمّلِ بالفتائلِ ونحوِها .
ما يوجب الكَفّارةَ والقَضاءَ
ص 129 قوله * ( وكذا لو نام غيرَ ناوٍ للغسل حتى طَلَعَ الفَجْرُ ) * الفرقُ بين تَعَمّدِ البقاءِ على الجَنابَةِ والنومِ غَيرَ ناوٍ للغسلِ : أنّ الأوّلَ أخَصّ من الثاني مطلقاً ، فإنّ كلّ مُتَعَمّدٍ للبَقاءِ عليها غَيرُ ناوٍ للغُسْلِ ، بخلافِ العَكْسِ ؛ فإنّه قد لا يَخْطُرُ بِبالِه العَزْمُ على البَقاءِ عليها ولا ضِدّه .
قوله : * ( أو إطعام سِتّينَ مسكيناً ) * التخْيِيرُ أقوى .
قوله : * ( وقيل : هي مُرَتّبَةٌ ) * « 1 » بل مُخَيّرَةٌ .
قوله : * ( على الإفطارِ بالمحرّمِ كفّارَةُ الجَمعِ ) * المراد بالإفطارِ هنا إفسادُ الصومِ بالمحرّمِ ، ولا فَرْقَ بين التحرِيمِ الأصْلِي كالزنى والاستمناءِ وإِيصال الغُبارِ ، والعارِضِي كَأَكْلِ مالِه النَّجِسِ وجِماعِ زَوْجَتِه الحائِضِ .
قوله : * ( والاعتكاف على وَجْه ) * بأن يكون الاعتكافُ واجباً إمّا بِنَذْرٍ وشِبْهِه ، وإمّا لكَونِه ثالِثاً وقد اعْتَكَفَ يَومَيْنِ قَبْلَه .
قوله : * ( ولو انتبه ثمَّ نام ثانياً ) * الضابِطُ في ذلِكَ أنّ المُجْنِبَ يَجُوز له النَّومَةُ الأُولى مع نيّةِ الغُسْلِ واعتيادِه الانتِباه ليلًا ، فإذا نام واتّفَقَ عَدَمُ الانتِباه فلا شيء عليه ، وإن انتَبَه ليلًا ، حَرُمَ عليه النَّومُ ثانياً ، فإن عاوَدَ إليه مع نِيّةِ الاغتسالِ ليلًا واعتياد الانتباه ولم يَنْتَبِه حتى أصْبَحَ ، وَجَبَ عليه القضاءُ خاصّةً ، فإذا انتبه ثانياً تأكَّد عليه تَحْريمُ النَّومِ ، فإن عاوَدَ إليه ولم يَتّفِق له الانتِباه حتى أصْبَحَ ، وَجَبَ عليه القَضاءُ والكَفّارَة ،
هامش
« 1 » . القائل هو ابن أبي عقيل ، وحكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 305 ، المسألة 54 .