القول بعوده إلى الجملتين فيلزمه درهم فقط . ص 345 قوله * ( ما لم يستغرق العشرة ) * فإن استغرق بطل التفسير وطُولب بغيره .
الإقرار بالنسب
قوله : * ( يشترط في الإقرار بالولد الصغير ) * هذا إذا كان المقرّ بالولد الأب ، أمّا الأُمّ فالأصحّ أنّها كغيره أي غير الأب من الإنسان لا بدّ في لحوق الولد بها من التصديق ، اقتصاراً على محلّ الوفاق ، ولإمكان إقامتها البيّنة على الوِلادة ، بخلاف الأب فإنّ انتساب الولد إليه غير محسوس ، فتمتنع إقامة البيّنة عليه .
قوله : * ( وإن كذّبه ضمن المقرّ ما كان نصيبه ) * كما لو أقرّ العمّ بأخ ثمّ أقرّ العمّ بولد ، فإن صدّقه الأخ فلا بحث ، وإن كذّبه فالتركة للأخ ؛ لأنّه استحقّها بالإقرار فلا يلتفت إلى الرجوع ، لكن يغرم العمّ للولد التركة ؛ لأنّه فوّتها عليه بإقراره الأوّل على ما اختاره المصنّف « 1 » .
وفيه نظر ؛ لأنّ إقراره بالأخ لا يستلزم كونه وارثاً .
والحقّ التفصيل ، فإن كان مع إقراره بالأخ سلَّمه التركة من غير حكم الحاكم ، ضَمِن ، وإن دفعها إليه بعد بحث الحاكم عن الوارث واجتهاده فلم يظهر عليه الأخ ، وأَمَرَه بدفعها إليه فلا ضَمان .
ولا فرق في وجوب البحث بين نفي العمّ وارثاً غير الأخ أو لا ، على أصحّ القولين ، وكذا الإقرار بالمساوي ثمّ بالأولى .
قوله : * ( إلا أن يُكذّب نفسه فيغرم له ) * الأصحّ ثبوت غرمه للثاني بمجرّد الإقرار ، سواء أكذب نفسه في الإقرار الأوّل أم لا .
ولو أظهر لإقراره للثاني « 2 » تأويلًا يمكن في حقّه ، كما لو قال : إنّ الثاني تزوّجها في عدّة الأوّل ثمّ ماتت وظننت أنّه يرثها زوجان ، فالأقرب القبول ، وإن لم يمكن في
هامش
« 1 » . شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 125 . ولتوضيح المطلب راجع جامع المقاصد ، ج 9 ، ص 360 .
« 2 » . في نسخة « م » : « لإقرار الثاني » بدل : « لإقراره للثاني » .