تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المختصر النافع — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

كتاب الإقرار

الإقرار

ص 343 قوله * ( وتقوم مقامه الإشارة ) * نعم مع تعذّر النطق . قوله : * ( ولو قال : نَعَم ) * الفرق بين نَعَم وبلى أنّ نعَم حرف تصديق ، فإذا وقعت في جواب الاستفهام ، كانت تصديقاً لما دخل عليه الاستفهام ، فتكون تصديقاً للنفي ، وذلك منافٍ للإقرار . وأمّا بلى فإنّها تكذيب له ؛ لأنّ أصلها بل زيدت عليها الألف ، فهي للردّ والاستدراك ، وإذا كان كذلك فقوله : * ( بلى ردّ لقوله : * ( أليس لي عليك كذا فإنّه الذي دخل عليه حرف الاستفهام ، ونفي له ، ونفي النفي إثبات ، ومِن هنا قال ابن عبّاس في قوله تعالى * ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * : ولو قالوا : نعم كفروا « 1 » . ووجه التردّد في نَعَم ممّا ذكر ، ومِن قول جماعة من أهل العربيّة بمساواتها ل بلى حتى نقل عن سيبويه وقوع نَعَم في جواب ألستُ « 2 » والعرف مطابق لذلك أيضاً ، ولعلَّه الحجَة ، فالقول بكونها إقراراً أقوى ، كما اختاره الشهيد في ( الدروس ) « 3 » .
هامش
« 1 » . حكى قول ابن عبّاس ابن هشام في مغني اللبيب ، ج 2 ، ص 346 ؛ والمحقّق الكركي في جامع المقاصد ، ج 9 ، ص 194 . والآية في سورة الأعراف ( 7 ) : 172 . « 2 » . نقله ابن هشام في مغني اللبيب ، ج 2 ، ص 346 . « 3 » . الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 121 .