قوله * ( قال الشيخ : لا يكون إقراراً . « 1 » وفيه تردّد ) * إن اقتضى الاستعمال عرفاً عدم الفرق بين نعم وبلى فهو إقرار ، وإلا فلا .
في المُقرّ له
قوله : * ( ويقبل لو أقرّ للحمل ) * للإقرار للحمل صُور ثلاثة :
أ : أن ينسبه إلى سبب صحيح شرعاً ، كالوصيّة له والميراث ، فلا إشكال في الصحّة ؛ للاتّفاق على صحّة الوصيّة له ، وأنّه يرث .
ب : أن يَعْزِيَه إلى سبب ممتنع ، كالجناية عليه والمعاملة له .
وفي صحّة الإقرار وجهان :
أحدهما : نعم ؛ لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز « 2 » ، وللغو الضميمة ؛ لاقتضائها إبطال الإقرار ، فتكون منافيةً له فتلغو ، ويجري مجرى له عليّ ألف من ثمن خمر .
والثاني : البطلان ؛ لأنّ الكلام لا يتمّ إلا بآخره . وقد عرفت جوابه .
والأصحّ : الأوّل .
ج : أن يُطْلِقَ ، وفيه أيضاً وجهان ، أجودهما : الصحّة ؛ تنزيلًا على المحتمل ، وصوناً لكلام المكلَّف عن اللغو ، ولعموم الخبر ، ولأنّا قد بيّنّا أنّه لو عزاه إلى سبب مبطل ، لغى السبب وصحّ الإقرار ، فهنا أولى .
في المُقرّ به
ص 344 قوله * ( بما يملك وإن قلّ ) * ولو أقرّ بما لم تجر العادة بملكه كقشر جوزة أو حبّة حنطة أو لما لا يملك للمسلم كالخمر ، لم يقبل منه .
قوله : * ( فالكلّ دراهم ) * الفرق « 3 » أنّ الدرهم لا يصلح لتفسير الألف المبهمة لمكان العطف ،
هامش
« 1 » . المبسوط ، ج 3 ، ص 2 .
« 2 » . عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 257 ، ح 5 .
« 3 » . أي : الفرق بين ألف ودرهم وبين مائة وعشرين درهماً .