بخلاف ما لو وقع مفسّراً بعد المبهم وإن تعدّد ، والاستعمال يدلّ عليه .
قوله : * ( فلو قال : كذا درهم ، فالإقرار بدرهم ) * هذا مع الرفع أو النصب ، أمّا مع الجرّ فيلزمه جزء درهم .
أمّا الأوّل : فتقديره شيء هو درهم ، فيكون الدرهم بدلًا معنويّاً من كذا ، لا صناعيّاً .
وأمّا الثاني : فنصبه على التمييز ، فيكون قد ميّز القدر المبهم جنسُه بدرهم .
وقيل : يلزمه عشرون ؛ لأنّ أقلَّ عدد مفرد ينصب مميّزه عشرون فصاعداً ، فيحمل على الأقلّ « 1 » . وهو ضعيف .
وأمّا مع الجرّ فكذا كناية عن الجزء ليطابق العربيّة ؛ لتعذّر جزء درهم . وكذا مع الوقف ؛ لدورانه بين الأقلّ والأكثر ، وصلاحيته لهما ، فيقتصر على المتيقّن .
وقيل : يلزمه مع الجرّ مائة ؛ لأنّ كذا كناية عن العدد ، ودرهم بالجرّ بمنزلة المميّز ، وأقلّ عدد مفرد يكون مميّزه مجروراً مائةٌ « 2 » . وقد عرفت ضعفه .
في الاستثناء
قوله : * ( ولا نقصان المستثنى عن المستثنى منه ) * أي عن الباقي منه بعد الاستثناء .
قوله : * ( لزمه ثمانية ) * فاستثناء الخمسة ينفي خمسة ؛ لأنّها نفي واستثناء الثلاثة يُبْقي ثمانية ؛ لأنّها إثبات ، وقِسْ على ذلك .
قوله : * ( كان الإقرار بالأربعة ) * « 3 » إنّما كان كذلك ؛ لأنّ الاستثناء الأخير إذا كان بقدر الأوّل رجعا جميعاً إلى المستثنى منه ، وكذا لو كان الثاني أكثر من الأوّل ، وكذا الحكم لو كان الاستثناء بواو العطف ، كقوله : * ( له عندي عشر إلا ثلاثة وإلا ثلاثة ، ففي هذه الصور [ رجعا جميعاً إلى ] المستثنى منه . وهذه قاعدة مطَّردة في الاستثناء .
قوله : * ( لزمه درهمان ) * هذا بناءً على أنّ الاستثناء راجع إلى الجملة الأخيرة ولا يصحّ عوده إلى الأولى ، فلا سبيل إلى صحّة الاستثناء حينئذٍ ؛ لكونه مستغرقاً . أمّا على
هامش
« 1 » . القائل هو الشيخ الطوسي في المبسوط ، ج 3 ، ص 13 ؛ والخلاف ، ج 3 ، ص 365 ، المسألة 8 .
« 2 » . القائل هو الشيخ الطوسي في الخلاف ، ج 3 ، ص 367 ، المسألة 11 ؛ والمبسوط ، ج 3 ، ص 13 .
« 3 » . في المطبوعة : « كان إقراراً بأربعة » .