تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
والصبح إلى طلوعها ( 1 ) .
شرح
الوقت بمقدار أربع ركعات قبل الأربع المختصة بالعصر بغير فصل ، إذ يزول امتداد وقتهما معا على هذا التقدير قبل خروج الوقت المفروض بثمان ركعات . وكذا يرد الإشكال من وجه آخر ، وهو الحكم بامتداد الظهرين إلى دخول العشاءين ، فإنّ المقصود امتداد وقتهما إلى المغرب ، والعشاء لم يدخل وقتها حينئذ . واعتذر المصنّف في حاشيته عن كلّ ذلك بحمله على المعنى المجازي ، ونبّه في الإشكال الثاني بأنّ وقت العشاء لمّا كان عند الغروب آئلا إلى الدخول ، أطلق عليه ؛ لكونه يؤول إليه . ويمكن الجواب عنهما معا بأنّ هذا اللفظ - أعني الظهرين والعشاءين - قد صار علما على الفرضين المعروفين ، بحيث صارا بسبب هذا اللفظ الواحد كالشئ الواحد ، فإذا دخل وقت الأوّل منهما مع اتصال وقت الثاني به ، فقد دخل الوقت المنسوب إلى مدلول هذا اللفظ وإن كان بعض أفراده لا يقتضي هذا الحكم ، فالحكم متعلَّق بالمجموع من حيث هو مجموع ، لا بكلّ واحد من أفراده ، وحينئذ فيكون الإطلاق على وجه الحقيقة لا المجاز . ( 1 ) قوله : « والصبح إلى طلوعها » . أي طلوع الشمس وإن لم يكن سبق لها ذكرٌ ؛ لظهور الأمر وأمن اللَّبس ، كما في قوله تعالى * ( حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ) * على أحد التفسيرين مع عدم سبق ذكر الشمس في السورة .