وللعشاء الفراغ منها ولو تقديرا ( 1 ) وتأخيرها إلى ذهاب الحمرة المغربيّة أفضل ، ( 2 ) ،
شرح
كما يحكم بطلوعها قبل مشاهدتها - بسبب اختلاف البلاد في السهولة والجبال ، إذ لا اعتبار بطلوعها في الأفق - فكذا الاعتبار بمغيبها فيه ، أعني تجاوزها عن دائرته الموهومة ، وهو غير مرئيّ غالبا .
( 1 ) قوله : « وللعشاء الفراغ منها ولو تقديرا » . أي على تقدير أن لا يصلَّي المغرب في أوّل الوقت ، وحينئذ يأتي فيه جميع ما قلناه في الظهر بتقريب التقدير ، ويزيد هنا أنّه لو صلَّى العشاء في وقت المغرب تامّة الأفعال ناسيا صحّت ؛ لدخول المشترك وهو فيها . نعم لو فرض أنّه نسي بعض الأفعال من العشاء ، بحيث تقع الأربع في مقدار وقت ثلاث ركعات بطلت ؛ لوقوعها بأسرها في المختص بالمغرب .
( 2 ) قوله : « وتأخيرها إلى ذهاب الحمرة المغربيّة أفضل » . بل قال جماعة من الأصحاب بوجوبه . واعلم أنّ أفضليّة التأخير لا تنافي قصر الرسالة على الواجبات ؛ لأنّ تأخيرها لا يخرجها عن أصل الوجوب ، ولا عن الوقت الذي هو من أعظم الشروط ، بل يؤكده ، غايته أن يكون هذا الفرد أفضل ممّا قبله . ولا يلزم من كون بعض الفروض أفضل من بعض ندبيّته ، ومثله استحباب تأخير العصر إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله زيادة على ما زالت عليه الشمس منه .